فقوله تعالى في آية الوضوء: { ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديَكُم الى المرافق..} المائدة / 6 .
فإن المرافق تدخل في الغسل ، لأنها من جنس اليد ، فمن قيل له سر هذا الشارع الى نهايته ، فإنّه يقف عند أول مدينة ينتهي بها ، ولا يُطالب بالسير في داخلها ، لأنها من غير جنس الشارع ، ولكنه لا يُعذر لو توقف قبلها .
والحمد لله ربِّ العالمين .
يقول تعالى: { إنَّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدِّقين والمتصدِّقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعدَّ الله لهم مغفرة وأجرأ عظيما } الأحزاب / 35 .
الصوم أنواع عدة ، وله أسماء متعددة ، فعلينا أن نعرف أنواعه ، ونبيِّن أسماءه ، وأحكامه .
فالصوم صومان: واجب ، وتطوع أو نفل ـ وهو المباح ـ .
والنفل: مطلق الزيادة .
يقول تعالى مخاطبًا سيدنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -: { ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يَبْعَثَك ربُك مقامًا محمودا } الإسراء / 79 .
ويقول تعالى ـ في معرض امتنانه على إبراهيم - عليه السلام - ـ:
{ ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلةً وكلًا جعلنا صالحين } الأنبياء/ 72 .
فإبراهيم سأل ربه ولدًا ، فأعطاه الله ما سأل ، ثم زاده ، أي:
[ نَفَلَه .. نافلةً ] بيعقوب ولد الولد .
وصوم النفل أو التطوع: ما يصومه المرء من غير ما إلزام شرعي ، بل هو يُلزم نفسه بنفسه .
وصوم النافلة ينقلب واجبًا بالشروع فيه ، فإذا أفسد المتطوع صومه ، أو فسد الصوم لذاته ، وجب قضاؤه .
أمّا الصوم الواجب ، فأنواع:
أوله: صوم رمضان ، ويسمى صوم الفريضة ، وهو صوم الاسلام .
أي: الصوم المطلوب من المسلمين من غير تمييز ، وبشروطه التي لا يصح بدونها .