فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 115

قوله:"ثم أتبعه"لو أن شخصًا بقي عليه أيام من رمضان لم يصمها ثم أراد أن يصوم ستًا من شوال قبل أن يستكمل الشهر فهل يعتبر متبعًا لرمضان ستًا؟

بالتأمل نجد أنه لا يكون قد أتبعه ستًا من شوال لأن قوله:"من صام رمضان"أي استكمل شهر رمضان كله ثم أتبعه ستًا من شوال, وأما من لم يستكمل شهر رمضان بأن بقي عليه بعض الأيام لم يصمها فهذا لا يصدق عليه أنه استكمل شهر رمضان وأنه صامه,

ولكن يبقى أن من اعتاد صيام هذه الستة وحصل له عذر أو مرض فإن الله يكتب له الأجر والثواب بحسب نيته لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا"، فإذا حال بينه وبين صيام هذه الست قضاء رمضان فإنه يكتب له أجره كاملًا ، ويرى بعض أهل العلم كابن سعدي أن له أن يقضيها بع شوال ، لأنه كان معذورًا في ذلك .

مسائل الحديث:

ما حكم صيام ستة أيام من شوال ؟

أفاد الحديث بأن من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال فكأنما صام السنة كلها , وهذا مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما من العلماء .

وذهب أبو حنيفة ومالك إلى عدم مشروعية صيام ستة أيام من شوال, وقد صرح الإمام مالك في الموطأ وقال:"إنه لم يبلغني عن أحد من أهل العلم أنه صامها وأخاف أن يعتقد الناس وجوب صيام هذه الأيام", وجاء عن أبي حنيفة قريبًا من هذا وأنه يرى عدم صيامها .

وكلام الإمام مالك فيه غرابة حيث قال:"لم يبلغني عن أحد من أهل العلم أنه صام ستة أيام من شوال"أجاب ابن عبد البر - رحمه الله - أن الحديث لم يبلغ الإمام مالك, أو بلغه ولم ير صحته وثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت