فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 115

قوله (فوالله ما بين لابتيها) : اللابتان هما الحرتان, في شرق المدينة وفي غربها ,حرة شرقية وحرة غربية, والقادم من مكة إلى المدينة ومن القصيم إلى المدينة يمر بهما .

مسائل الحديث:

حديث الباب اشتمل على العديد من الأحكام والفوائد والمسائل لعلي أذكر أبرز وأهم المسائل وهي ست مسائل:

المسألة الأولى: ما حكم من جامع في نهار رمضان عمدًا هل عليه كفارة؟

نقل جمع من أهل العلم- ومنهم البغوي- أن من جامع أهله في نهار رمضان عامدًا فصومه فاسد, وتجب عليه الكفارة, وهذا رأي أهل العلم عامة, ولم يخالف في ذلك أحد إلا من شذ كالشعبي -رحمه الله- فإنه لم يرى وجوب الكفارة على من جامع في نهار رمضان, قياسًا عنده على الصلاة حيث لا كفارة بإفسادها, ولكن هذا قياس مردود لأنه مخالف لنص صحيح صريح.

وهل يجب على من جامع في نهار رمضان القضاء؟

هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم:

فذهب جمهور أهل العلم إلى وجوب القضاء, لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند أبي داود في مراسيله, وجاء أيضًا عند الإمام مالك -رحمه الله- من مرسل سعيد بن المسيب وجاء أيضًا عند أبي داود في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال للرجل:"صم يومًا مكان ما أصبت"وأما رواية الإمام الزهري -رحمه الله- للحديث فجاء فيها هذه الزيادة من طريق هشام بن سعد قال ابن القيم -رحمه الله- في تهذيب السنن"هذه الزيادة طعن فيها غير واحد من الحفاظ وطريق مسلم أصح وأشهر وليس فيها صم يومًا",ثم قال"إنما يصح حديث القضاء مرسلا",ثم قال"وأصحاب الزهري الثقات الأثبات كيونس وعقيل ومالك والليث بن سعد وشعيب ومعمر...لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة وإنما ذكرها الضعفاء عنه كهشام من سعد"ثم قال"وهم أربعون نفسًا لم يذكرها أحد منهم هذه اللفظة..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت