فهذه مسالك العلماء في الإجابة, وأقواها القول بنسخ الفطر بالحجامة لصراحة الأدلة في ذلك, ولذلك يقول ابن حزم:"قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أفطر الحاجم والمحجوم", ولكن صح عنه أنه رخص بعد ذلك بالحجامة فيكون الحكم قد نسخ. والإمام أحمد يقول إن لفظة"احتجم وهو صائم"ليست بمحفوظة ورد الحديث مع أن البخاري قد أخرجه في صحيحه ، يقول الحافظ ابن حجر"إن الإمام أحمد رد الحديث لضعف أحد الطرق, ولكن البخاري أخرجه من طريق آخر عن ابن عباس وهو صحيح"."
الحديث السابع عشر:
عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان، وهو صائم. رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف. وقال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء.
تخريج الحديث:
أخرجه ابن ماجه في سننه حـ 1678- والبيهقي في سننه أيضًا 4/262- كلاهما من طريق الزبيدي عن هشام بن عروه عن أبيه عن عائشة وهو ضعيف, لأنه من رواية الزبيدي، وهو مجمع على ضعفه كما قال ابن عبد الهادي في التنقيح2/317
وروى الترمذي من طريق أبي عاتكة عن انس رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله"إن عيني تشتكي أفكتحل وأنا صائم قال نعم"وقد ضعفه الترمذي من أجل أبي عاتكة وقال '"ولا يصح في الباب شيءً".
وكذا قال الإمام احمد والبخاري وغيرهما.
وجاء عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الإثمد"ليتقه الصائم"قال أبو داود قال لي يحيى بن معين"هذا خبر منكر"
مسائل الحديث:
حكم الكحل للصائم: