تحريمًا، أو كراهة؟ قولان. وإن اعتقد كل أن العوض مع صاحبه فالأكثر الصحة، وإن دخلا معًا على القرض فقولان.
اللخمي: وإن قالا إن اقترضنا أمضينا العقد وإلا فلا صح؛ كأن صارفه ثم أخذ منه عرضًا بدراهمه قبل قبضها ناجزًا، وإن اشترى دينارًا ثم تسلف من ربه دراهمه ونقدها فيه منع، وبمغصوب غاب إن كان مصوغًا على المشهور. وقيل: إن علم وجوده حين العقد وإلا منع وفاقًا، وصح إن فات ووجب على الغاصب ضمانه إن كان مسكوكًا على المشهور فيهما، وما لا يعرف بعينه من مكسور وتبر فكالمسكوك [1] وتعين هنا. وفي ذوي الشبهات على المشهور فيهما وفي غيرهما، ثالثها: في جانب المشتري فقط. وإن بقي على حال يخير فيه ربه فاختار القيمة؛ صح صرفه عليها على المشهور كالدين. وكذا إن اختار أخذه وأحضره، وإلا منع على المشهور، وبما غاب من رهن ووديعة ولو مسكوكًا على المشهور فيهما، وصح إن حضر ووجبت فيه القيمة.
والمعار والمستأجر كذلك، وبتصديق منهما أو من أحدهما في وزن أو في [2] صفة على المشهور، كتصديق في مبادلة طعامين أو نقدين في كيل، أو وزن، أو عدد، ومقرض، وطعام بيع لأجل، ورأس مال سلم، ومعجل [3] قبل أجله. وجاز [أ/123] شراء سلعة بدنانير لشهر على أن يعطيه بتلك الدنانير دراهم بعد شهر؛ لأن الدنانير لغوٌ، وظاهرها المنع.
اللخمي: وإن باع بنصف دينار لم يقض عليه إلا بدراهم إلا أن يرضى بدينار ويكونا شريكين فيه. محمد: وإن كان له عليه نصف دينارين قضي له بدينار كامل أو عشرون قيراطًا قضي له بدراهم أو دينار، إلا قيراطين فبدينار ويرد الباقي دراهم، وإن رضي
(1) من قوله: (وما لا يعرف ...) ساقط من (ح2) .
(2) قوله: (في) مثبت من (ق2) .
(3) في (ح1) : (ومؤجل) .