ثم يجعل بصره ثانية على محيط الثقب وينظر إلى الدائرة المرسومة: فإنه يدرك محيط الدائرة ولا يدرك زيادة عليه. وليدر بصره حول محيط الثقب وينظر إلى محيط الدائرة المرسومة: فإن لم ير غير محيط الدائرة فالدائرة في حقها، وإن أدرك بصره زيادة على محيط الدائرة، أو لم يدرك محيط الدائرة من بعض الجهات أو من جميع الجهات، فليس الدائرة في حقها. فإن عرض ذلك فليغير الدائرة ويعتبرها ببصره إلى أن يتحرر وضعها ويكون إذا أدار بصره حول محيط الثقب رأي محيط الدائرة ولم ير زيادة عليه.
فإذا تحرر وضع هذه الدائرة فلينتقل إلى الثقب المائل، فيجعل بصره عند محيط هذا الثقب وينظر إلى الحائط الأبيض: فإنه يدرك الدائرة المرسومة في هذا الحائط ويدرك محيطها ولا يدرك زيادة عليها. وإذا أدار بصره حول محيط الثقب المائل، ونظر إلى الدائرة وإلى أبعد موضع يدركه من الحائط، أدرك الدائرة وأدرك محيطها ولم يدرك زيادة عليها ولا نقصانًا منها.
وذلك أن نسبة الخط الذي بين مركزي الدائرتين المتباعدتين اللتين في السطح الداخل من الخشبة إلى الخط الذي بين مركزي الدائرتين المتقابلتين اللتين في السطح الخارج من الخشبة، كنسبة الخط الممتد على استقامة سهم الثقب القائم من مركز الدائرة الداخلة إلى سطح الحائط الأبيض، إلى القسم من هذا الخط الذي بين الحائطين.
فيكون سهم الثقب المائل إذا امتد على استقامة فإنه يلقى سهم الثقب القائم على النقطة بعينها التي عليها يلقى سهم الثقب القائم على السطح الأبيض.
ومركز الدائرة المرسومة في الحائط الأبيض هي النقطة التي عليها يلقى سهم الثقب القائم سطح الحائط الأبيض.
فسهم الثقب المائل إذا امتد على استقامة فإنه يلقى سطح الحائط الأبيض على مركز الدائرة المرسومة في الحائط بعينها.
وإذا كان ذلك كذلك كانت نسبة الخط الذي بين مركز الدائرة المرسومة في سطح الحائط وبين منتصف سهم الثقب المائل، إلى النصف الآخر من سهم الثقب المائل، كنسبة الخط الذي ين مركز الدائرة المرسومة في الحائط وبين منتصف سهم الثقب القائم، إلى النصف الآخر من سهم الثقب القائم لأن الخط الذي يصل بين منتصفي السهمين مواز للخط الذي يصل بين مركزي الدائرتين .
وهذه النسبة هي نسبة نصف قطر الدائرة المرسومة في الحائط إلى نصف قطر دائرة الثقب القائم التي تلي داخل البيت لأن محيط الدائرة المرسومة في الحائط يظهر للبصر من محيط دائرة هذا الثقب، والبصر ليس يدرك شيئًا إلا على سموت الخطوط المستقيمة ، فهو يدرك محيط الدائرة التي في الحائط على سموت الخطوط المستقيمة التي تمر بالنقط المتقاطرة في محيطي دائرتي الثقب وتنتهي إلى محيط الدائرة التي في الحائط. والبصر يدرك محيط الدائرة التي في الحائط من جميع محيط دائرة الثقب القائم. فتكون جميع الخطوط المستقيمة التي تمر بمحيطي دائرتي الثقب القائم ومحيط الدائرة التي في الحائط تتقاطع عند وسط سهم هذا الثقب لأن دائرتي الثقب متساويتان والخطوط المتقاطرة تتقاطع على وسط سهم الثقب.
فلذلك تكون نسبة الخط الذي بين مركز الدائرة المرسومة في الحائط وبين منتصف سهم الثقب القائم إلى نصف سهم الثقب القائم، كنسبة نصف قطر الدائرة التي في الحائط إلى نصف دائرة الثقب الداخلة.
ونسبة الخط الذي بين مركز الدائرة المرسومة في الحائط وبين منتصف سهم الثقب القائم إلى نصف سهم الثقب القائم، كنسبة الخط الذي بين مركز الدائرة التي في الحائط وبين منصف سهم الثقب المائل إلى نصف سهم الثقب المائل.
فتكون نسبة الخط الذي بين مركز الدائرة التي في الحائط وبين منتصف سهم الثقب المائل، كنسبة نصف قطر الدائرة المرسومة في الحائط إلى نصف قطر الدائرة الداخلة من الثقب المائل لن دائرة الثقب المائل مساوية لدائرة الثقب القائم.