الصفحة 20 من 245

ثم يدير على النقطتين اللتين على أحد الخطين دائرتين متساويتين قطر كل واحدة منهما بمقدار عرض إصبع واحدة مقتدرة. ثم يدير على إحدى النقطتين من الخط الآخر دائرة أخرى مساوية لكل واحدة من الدائرتين الأوليين، ثم يقسم هذا الخط الذي أدار عليه الدائرة الواحدة الذي بين مركز الدائرة وبين النقطة الأخرى الباقية المفروضة على هذا الخط بقسمين يكون نسبة الصغر منهما إلى الأعظم كنسبة سمك الخشبة إلى المسافة التي بين الحائطين. وليحرر هذه المسافة بعود مستقيم يمد بين الحائطين ويتحرى أن يكون قائمًا على كل واحد منهما قيامًا معتدلًا. فإذا قسم هذا الخط على هذه النسبة فليكن القسم الأعظم النظير للمسافة التي بين الحائطين يلي مركز الدائرة المرسومة على هذا الخط، فإذا تحررت هذه القسمة فليدر على نقطة القسمة دائرة أخرى مساوية لكل واحدة من الدوائر التي تقدمت. فيكون نسبة الخط الذي بين مركزي الدائرتين المتباعدتين اللتين على الخط الأول الغير مقسوم إلى الخط الذي بين مركزي الدائرتين المتقاربتين اللتين على الخط المقسوم كنسبة سمك الخشبة مع بعد المسافة التي بين الحائطين إلى هذا البعد بعينه على التركيب.

ثم ينبغي لهذا المعتبران يثقب في الخشبة ثقبين أحدهما من الدائرة المتطرفة من الدائرتين المتقاربتين إلى الدائرة المتطرفة المقابلة لها من الدائرتين المتباعدتين في السطح الآخر. وليكن الثقب مستديرًا أسطوانيًا، ويكون محيطه مع محيطي الدائرتين المتقابلتين، فيكون هذا الثقب قائمًا على السطحين المتوازيين على زوايا قائمة. وليكن الثقب الآخر ممتدًا من الدائرة التي في موضع قسمة الخط إلى الدائرة الأخرى المتطرفة أيضًا عن الدائرتين المتباعدتين اللتين في السطح الآخر، ويكون محيط هذا الثقب مع محيطي الدائرتين، فيكون هذا الثقب مائلًا على السطحين المتوازيين.

فإذا تحرر هذان الثقبان فليثقب في الحائط المقابل للحائط الأبيض ثقبًا مربعًا بمقدار تربيع الخشبة، ويركب الخشبة في هذا الثقب، ويجعل السطح الذي فيه الدائرتان المتقاربتان مما يلي خارج البيت، ويتحرى عند تركيب الخشبة أن يكون سطحها موازيًا لسطح الحائط الأبيض، ويكون بعد سطحها عن سطح الحائط الأبيض هو بمقدار البعد الذي بين الحائطين الذي بحسبه كانت قسمة الخط على التحرير. فإذا تحرر وضع الخشبة سد ما يفضل من الخلل حول الخشبة ومكنت الخشبة في موضعها تمكينًا وثيقًا. وإن فضل سمك الحائط على سمك الخشبة حذف ما يفضل من داخل البيت على الاريب حتى يصير بقية الثقب منخرطًا، وإن حصل سمك الخشبة من أول الأمر مساويًا لسمك الحائط كان أجود.

فإذا أحكم تركيب الخشبة فليعتمد المعتبر عودًا مستقيمًا في غاية الاستقامة ويكون غلظه مساويًا لغلظ الثقب القائم الذي في الخشبة. وإن اعتمد عودًا مستقيمًا أغلظ من سعة الثقب وخرطه في الشهر حتى يصير غلظه بمقدار سعة الثقب على التحرير كان أولى ويكون متساوي الغلظ. فإذا تحرر هذا العود فليحدد طرفه تحديدًا منخرطًا حتى يصير نقطة رأسه هي طرف سهم العود بالقياس إلى الحس . ثم يداخل هذا العود في الثقب القائم ويحركه في الثقب إلى أن يلقى طرفه الحاد سطح الحائط الأبيض. فإذا لقي سطح هذا الحائط يعلم على موضع طرفه نقطة، فتكون هذه النقطة على استقامة سهم الثقب القائم. فإذا علم هذه النقطة فليخرج العود من الثقب.

ثم يدخل المعتبر البيت الذي يفضي إليه هذا الثقب، ويجعل بصره عند محيط الثقب القائم، وينظر إلى الحائط الأبيض ويتفقد نهاية ما يدركه بصره من ذلك الحائط وابعد موضع يدركه عن النقطة المفروضة على الحائط الأبيض التي على استقامة سهم الثقب القائم. فيتقدم إلى من يتعلم على ذلك الموضع ويشير إليه بالصفة نقطة. ثم إن أدار المعتبر بصره حول محيط الثقب، ونظر من كل ناحية منه إلى الحائط الأبيض، وتفقد أبعد موضع يدركه من سطح الحائط عن النقطة المفروضة، فإنه يجد أبعد الأبعاد التي يدركها بصره عن النقطة المفروضة المقابلة لمركز الثقب أبدًا متساوية، لأن هذه خاصة الثقوب المستديرة.

وليجعل المعتبر النقطة الأولى من الحائط الأبيض مركزًا، ويدير ببعد البعد الأبعد الذي يدركه بصره من سطح الحائط ويعلم عليه دائرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت