... *وذكر السرهندي أنه كان يقول بقدم أرواح الكمل من المشايخ وأن ترتيب الخلفاء كان بحسب أعمارهم . وأعترف أن أكثر كشوفاته تأتي مخالفة لعقدية أهل السنة ولا يتابعها إلا مريض القلب (1)
وقال ابن المقري في أبن عربي"ومن لم يكفره كان كمن لم يكفر اليهود والنصاري" (2) حكاه عنه ابن حجر المكي غير أنه علق على ذلك بقوله"وهذا اعتراض منه على بن عربي وابن الفارض"ثم تسأءل عن الدليل الذي يبرر تكفيره متجاهلًا بذلك ما في الفتوحات والقصوص من مقولات الكفر الصريح في حين يرمي بن تيميه بسلسلة من التهم ولا يكلف نفسه الإتيان بدليل عليها من كتبه ، فأجدر به أن يلحق بطائفة المتعصبين الذين لا يؤخذ منهم جرح ولا تعديل .
افحام المتعصبين
... وهذه الأجابة تخرس ألسنة المتعصبين لأبن عربي ، فأن قالوا من لم يكفر ابن تيميه فهو كافر فقل لهم: هؤلاء كبار الأئمة كالحافظ ابن حجر وابن عبد السلام وابن المقري سراج الدين البلقيني" (3) وأبي حيان قالوا بكفر ابن عربي ."
... وأبي بكر محمد بن صالح المعروف بابن الخياط والقاضي شهاب الدين أحمد بن أبي بكر على الناشري وهما مما يقتدي بهما من علماء اليمن" (4) "
... فإما أن توافقوهم في ذلك ، وإلا فمن لا يكفره يكون كافرًا ، وإما أن تقولوا ليس كافرًا فيصير من حكموا بكفره كابن عبد السلام وابن المقري وابن حجر وغيرهم كفارًا .
... وهكذا نلحظ الفرق بين موقف أهل البدع من ابن تيميه وبين موقفهم من ابن عربي ، نري التحامل على ابن تيميه بينما نجد التغاضي المطلق عن ابن عربي الذي شهد علماء عصره وشهدت كتبه بزندقته .
(1) مكتوبات الأمام الرباني السرهندي الفاروقي 264 و 277 و 303 .
(2) الزواجر عن أقتراف الكبائر 2/379 .
(3) الأعلام بقواطع الإسلام للهيتمي 77 .
(4) الرد على القائلين بوحدة الوجود للشيخ على قاري 135 و 138 - 139 .