الصفحة 7 من 303

ونجد أيضًا، أن اليهودية قد نسبت إلى الإله الربّ سبحانه وتعالى صفة العنصرية والظلم والفظاظة.

حيث إن اليهود يعتقدون أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن الإله إنما هو إله بني إسرائيل، وأن الربّ إنما هو ربّ بني إسرائيل، وأن مختلف الأمم والشعوب من غير جنسهم اليهودي لا أمل لهم في الإله الربّ سبحانه وتعالى، حيث يزعمون أن سائر الأمم والشعوب مرفوضة منه.

وبما أن إله اليهود لا يقبل سواهم، ولا يتقبل عبادة إلا منهم، إذن فلا أمل لسائر الأمم والشعوب في التعبد والتقرّب لذلك الإله الربّ الذي خلقهم، وليبحثوا حينئذ عن إله آخر يرضونه فيتقبلهم. (استنكارًا لادّعاء اليهودية) .

وذلك بلا شك وصف أيضًا للإله الربّ بعدم الحكمة، (تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرا) .

ونجد أيضًا أن اليهودية قد نسبت إلى الإله الربّ سبحانه وتعالى أنه عبارة عن جسم كبير، ومن ثم فإنها تصفه بالتجسيم والتحيّز، ومن المحال في حقّ الله تعالى أن يوصف بمثل ذلك، لأنه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، فلا يمكن أن يحتويه مكان أو يُفنيه زمان.

فالله سبحانه وتعالى هو خالق المكان والزمان، وذلك يعني أن المكان قد أوجده الله تعالى لتعيش المخلوقات فيه (كالإنسان والحيوان والطير ... ) .

وقبل خلق الله تعالى لهذه المخلوقات لم يكن هناك مكان أو زمان.

لذلك، فإن اليهود هم أول من يتبعون المسيح الدجّال الذي يخرج آخر الزمان، ويدّعي الألوهية، مع أنه لا يستطيع أن يزيل ما به من عور، حيث إن من صفاته ذلك العور الذي بإحدى عينيه، مع ضخامة في جسمه.

ومن المحال في حقّ الله تعالى أن يكون بذلك الوصف المُتّصف به المسيح الدجال، سواءً كان ذلك العور الذي بإحدى عينيه، أو ذلك التجسيم والتحيّز المتّصف به الدجّال.

ويؤكد ذلك التجسيم الذي تدّعيه اليهودية وتنسبه إلى الإله الربّ سبحانه وتعالى، افتراءً عليه، أنها تزعم أن موسى عليه السلام قد رأى أجزاء الله الخلفية (المؤخّرة) ، حيث ينصّ كتابها على أن الله قال له لموسى الآتي: «ثم أرفع يدي فتنظر ورائي، وأما وجهي فلا يُرى» [سفر الخروج 33: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت