الصفحة 11 من 303

ومما أشرنا إليه يتبيّن لنا عِظَم افتراءات اليهودية على أنبياء الله تعالى ورسله، من ثم عِظَم الافتراء على الله تعالى.

لأن الاعتقاد بذلك الذي قد نسبته اليهودية إلى الأنبياء والمرسلين يعني أن يُنسب إلى الله تعالى صفة الجهل وعدم العلم بالغيب لسوء اختياره لأنبياءه ورسله، بل ويعني أيضًا أن يُنفي عن الله تعالى صفة الحكمة، وذلك كله محال في حقّ الله سبحانه وتعالى.

فالله سبحانه وتعالى مُنزّه عن سوء الاختيار، حيث إنه جل وعلا قد اختار أنبياءه ورسله ليكونوا مصابيح هدى للبشرية قاطبة، وليكونوا خير نماذج يقتدى ويحتذى بها.

وإذا ما ارتضت اليهودية مثل تلك الافتراءات على أنبياء الله ورسله، فإن ذلك يكون بمثابة التقليل من خطورة جريمة الزنا وغير ذلك، ويعني التشجيع على ارتكاب مثل تلك الرذائل والفواحئ والجرائم، لأنه إذا ما سَلِم أنبياءها ومرسليها من السقوط والإنغماس في وحل تلك الرذائل، فهل يسلمون هم؟!!

فالله سبحانه وتعالى منزّه عن الجهل بما سوف يفعله أنبياءه ورسله، بل إنه سبحانه وتعالى يعلم تمام العلم أنهم (أنبياءه ورسله) خير من يعبدونه على هذه الأرض، وخير من يدعون إليه سبحانه وتعالى، ومن ثم فهم خير من يقتدى ويحتذى بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت