فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 13358

على هذا النحو، كثيرةً، ولا تكاد تأتي في ذوات الواو؛ نحو: (خَلَوْتُ) ، و (دَعَوْتُ) . فَنَدَرَ حرفٌ مِنْ ذوات الواو فألْحِقَ بذوات الياء، وهو قولُهم: (شَكَوْتُ فُلانًا شِكَايَةً) ، ولم يقولوا: (شِكاوَةً) ، فألحقوها بالمصادر من الياء [1] .

واختلفوا في هؤلاء الذي عُنُوا بقوله: {فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} : فقال الربِيع [2] : هم [3] وَفْدُ نَجْرَانَ؛ لَمَّا حَاجُّوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، في المَسِيح، فقالوا: أليسَ [4] هُوَ كَلِمَة اللهِ، وروح منه؟ قال:"بَلَى". قالوا: حَسْبُنا. فأنزلَ اللهُ تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} ، الآية. ثمّ أنزل: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ} الآية.

وقال الكَلْبِيُّ [5] : هم اليهود، طَلَبُوا [6] عِلْمَ أكْلِ [7] هذه الأُمَّةِ،

(1) انظر في هذا الموضوع:"المنصف"لابن جني: 2/ 10،"الممتع في التصريف"لابن عصفور: 2/ 502، 504،"شرح شافية ابن الحاجب"للاستراباذي: 1/ 152.

(2) قوله في"تفسير الطبري"3/ 177،"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 596،"تفسير البغوي"2/ 9،"زاد المسير"1/ 353.

(3) (هم) : ساقطة من: (ج) .

(4) في (أ) ، (ب) : (ليس) . والمثبت من: (ج) و (د) .

(5) قول الكلبي، أخرجه الطبري 1/ 92، 93 من رواية محمد بن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله، وأخرجه البخاري في: تاريخه: 1/ 2/ 208، والبغوي 2/ 9، وذكره بمعناه أبو الليث في"بحر العلوم"1/ 247، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 353، والسيوطي في"الدر"2/ 78.

(6) في (ج) : (طالبوا) .

(7) في (ج) : إقامة. (د) أجل. وحقيقة (الأُكْل) بضم الهمزة: التنَقّص. ومعناها هنا: الرزق، والحظ من الدنيا.

يقال للميت: (قد انقطع أكْلُه) ، أي: انقضت مدته في الدنيا. فاليهود أرادوا معرفة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت