فهرس الكتاب

الصفحة 2357 من 13358

يقول: لا يمنعكم [1] الضَّجَر والملالةُ أن تكتبوا ما شهدتم عليه من الحقِّ صَغُر أو كَبُر، قلَّ أو كَثُر، و (أن) مع الفعل مصدر في محل النصب بوقوع السآمة عليه [2] .

والهاء في {تَكْتُبُوهُ} تعود على الحق، وكذلك الهاء في الأجل [3] .

هذا ما قيل في تفسير هذه الآية، وأظهر من هذا أن يُجْعَلَ قوله: {وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ} خطابًا لأولياء الحق، يقول: لا تَمَلُّوا أن تكتبوا حقُوقَكُم التي دفعتموها إلى الناس دقّت أو جلَّت، وتذكروا في الكتاب أَجَلَها ومَحَلَّها، ويؤكد هذا الوجه: أن الآية من ابتدائها خطاب لأرباب الأموال والديون.

والقيراط والحبة لا تدخل في الندب إلى الكتاب؛ لأن هذا مضمن بالعادة وليس في العادة أن يكتبُوا التَّافِه.

وقوله تعالى: {ذَلِكُمْ} أي: الكتاب {أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} أي: أعدل [4] ، وذكرنا الكلام في قسط وأقسط عند قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا} [النساء: 3] [5] وإنما كانت الكتابة أعدل؛ لأن الله أمر به، واتباع

=3/ 1907، قال في"اللسان": سئم الشيء وسئم منه وسئمت منه أسام سأَما وسأْمة وسآمة. وقال الراغب: السآمة: الملالة مما يكثر لبثه فعلًا كان أو انفعالًا.

(1) في (ش) (لا يمنعنكم) .

(2) ينظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 346،"تفسير الثعلبي"2/ 1810.

(3) "تفسيرالثعلبي"2/ 1810.

(4) "تفسير الثعلبي"2/ 1811.

(5) ينظر:"تهذيب اللغة"3/ 2959،"التبيان"ص 231، قال الراغب في"المفردات"ص 404: والقسط هو أن يأخذ قسط غيره وذلك جور، والإقساط أن يعطي قسط غيره، وذلك إنصاف، ولذلك قيل: قسط الرجل إذا جار، وأقسط إذا عدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت