وحروفِ الخفضِ [1] ، وهي: مِنْ، وإلى، وعن، وعلى، وفي، ورُبَّ، والباء، والكافُ، واللامُ [2] ، وحروفُ القسمِ، وهي: الواوُ، والباءُ، والتاءُ [3] .
والفعلُ يُعرفُ بقد، والسين، و (سوف) ، وتاءِ التأنيث الساكنة [4] .
والحرفُ ما لا يصلحُ معهُ دليلُ الاسمِ ولا دليلُ الفعلِ [5] .
(باب الإعراب) [6]
الإعرابُ هو: تغييرُ أواخرِ
(1) 1) فهذه أربعُ علامات لتمييز الاسم عن الفعل والحرف، أولها: الخفض، وهو عبارة عن الكسرة التي يحدثُها العاملُ أو ما ناب عنها، كقولك: (مررتُ بحمدٍ) ، وثانيها: التنوين، وهو نونٌ ساكنةٌ تتبعُ آخرَ الاسمِ لفظًا، وتفارقُهُ خطًّا، كقولك: (حينئذٍ) ، وثالثها: دخول (أل) في أوّل الكلمة، وهذه من أنفعِ العلامات للمبتدئ، كقولك: (الكتاب، والقلم، والرجل) ، فهذه الكلمات كلّها أسماء، لدخول الألف واللام في أوّلها، ورابعها: دخول حرف من حروف الخفض، كقول الله تعالى: {إلى اللهِ تصيرُ الأمورُ} فلفظُ الجلالة (الله) اسم لدخول حرف الخفض عليه.
(2) 2) هذه حروف الخفض، ولها معانٍ كثيرة، فـ (من) تفيد الابتداء، و (إلى) الانتهاء، و (عن) المجاوزة، و (على) الاستعلاء، و (في) الظرفية، و (ربّ) التقليل، و (الباء) المصاحبة، و (الكاف) التشبيه، و (اللام) الملك.
(3) 3) (الواو) لا تدخل إلاّ على الاسم الظاهر، نحو (واللهِ) ، و (والعصر) ، و (الباء) تدخل على الظاهر والضمير، نحو (بكَ لأصومنّ) ، و (التاء) لا تدخل إلاّ على لفظ الجلالة، نحو (تاللهِ لأصومنّ) .
(4) 4) وهذه أربعُ علامات لتمييز الفعلِ عن الاسم والحرفِ، أوّلها: قد، وتدخلُ على الماضي والمضارع، ومنه قول الله تعالى: {قَدْ أفْلَحَ المُؤمِنُونَ} ، و {لقَدْ رَضيَ اللهُ عَنْ المؤمِنِيْنَ} ، وأمّا السين و (سوف) فيدخلان على الفعل المضارع وحدهُ، وهما يدلاّن على الاستقبال، ومنه قول الله تعالى: {سَيَقُوْلُ السُّفُهاءُ مِن النّاسِ} ، و {سَوْفَ يُؤتيْهِمْ أُجُوْرَهُم} ، وأمّا تاء التأنيث الساكنة فتدخل على الفعل الماضي دون غيرهِ، ومنه قول الله تعالى: {قالَتْ رَبِّ ابْنِ لي عندكَ بيتًا في الجنّةِ} .
(5) 5) هذه علامةٌ سلبيّة، يتميّزُ بها الحرفُ عن الاسمِ والفعلِ، فعلامةُ الحرفِ كونه لا يقبل شيئًا من العلامات التي ذكرناها، مثالهُ: (هل) ، فإنّه لا يقبل شيئًا من العلامات، فدلّ ذلك على أنّه حرفٌ.
(6) 6) الإظهارُ والإبانةُ، تقولُ: أعربتُ عمّا في نفسي، إذا أبنْتَهُ وأظهرْتَهُ.