(باب الحال)
الحال هو: الاسمُ المنصوبُ [1] المفسّرُ لما انْبَهم من الهيئاتِ [2] نحو: جاء زيدٌ راكبًا [3] ، وركبْتُ الفرسَ مسرجًا، ولقيْتُ عبدَ الله راكبًا [4] ، وما أشبه ذلك.
ولا يكونُ إلا نكرةً، ولا يكونُ إلا بعدَ تمامِ الكلامِ، ولا يكون صاحبُها إلا معرفةً.
(بابُ التمييْزِ)
التمييز هو: الاسمُ المنصوبُ [5] المفسّرُ لما انْبَهم من الذّواتِ [6] نحو قولك: تصبّبَ زيدٌ عرقًا [7] ، وتفقّأَ بكرٌ شحمًا، وطابَ محمدٌ نفسًا، واشتريتُ عشرين كتابًا [8] ، وملكْتُ تسعين نعجةً، وزيْدٌ أكرمُ منكَ أبًا، وأجملُ منك وجهًا.
ولا يكون إلا نكرة، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام.
(باب الاستثناء) [9]
وحروفُ الاستثناءِ ثمانيةٌ؛ وهي: إلا، وغيرُ، وسِوى، وسُوى، وسَواء، وخلا، وعدا، وحاشا [10] .
فالمستثنى بـ (إلا) يُنصَبُ إذا كان الكلامُ
(1) 1) فلا يكون مرفوعًا ولا مخفوضًا.
(2) 2) يخرجُ: المفسر لما انبهم من الذوات وهو التمييز.
(3) 3) جاء زيد: فعل وفاعل، راكبًا: حال منصوب، لأنّه وصف منكرٌ دل على هيئةٍ.
(4) 4) هنا يصلح أن يكون الحال من الفاعل، أو من المفعول.
(5) 5) فلا يكون مرفوعًا ولا مخفوضًا.
(6) 6) يخرجُ: المفسر لما انبهم من الهيئات وهو الحال.
(7) 7) تصبب زيدٌ: فعل وفاعل، عرقًا: تمييز فسّر الإبهامَ في الذاتِ الذي قبله.
(8) 8) اشتريت عشرين: فعل وفاعل ومفعول به، كتابا: تمييز منصوب.
(9) 9) أي: سأذكر جملًا ومسائلَ تتعلقُ بأداة الاستثناء وحكم المستثنى.
(10) 10) فـ (إلا) حرف، و (غير، وسِوى، وسُوى، وسَواء) أسماء، و (خلا، وعدا، وحاشا) مترددةٌ بين الأفعال والحروف.