وما دام [1] , وما تصرّفَ [2] منها نحو: كان, و يكون, وكن, وأصبح, ويصبح, وأصبحَ, تقول: كان زيدٌ قائمًا [3] , وليس عمروٌ شاخصًا [4] ، وما أشبه ذلك.
أمّا إنّ وأخواتهُا فإنهّا تنصبُ الاسمَ وترفعُ الخبرَ [5] ؛ وهي ستةُ أحرفٍ: إنّ، وأنّ، ولكنّ، وكأنّ، وليتَ، ولعلّ، تقولُ: إنّ زيدًا قائمٌ [6] ، وليتَ عمرًا شاخصٌ، وما أشبه ذلك، ومعنى: إنّ، وأنّ للتوكيدِ [7] ، ولكنَّ للاستدراكِ [8] ، وكأنّ للتشبيهِ [9] ، وليتَ للتمنّي [10] ، ولعلّ للترجّي والتوقّع [11] .
وأمّا ظننْتُ وأخواتهُا فإنهّا تنصبُ المبتدأَ والخبرَ على أنهّما مفعولان لها [12] , وهي: ظننتُ, وحسبْتُ, وخِلْتُ,
(1) 1) ومعنى (ما دام) : استمرار المعنى الذي قبلها مدة محدودة، هي مدة ثبوت معنى خبرها لاسمها، و (زال) إلى (برح) يُشترطُ لعملها سبقُ نفيٍ، و (دام) لا تعمل إلا بعد (ما) المصدرية الظرفية.
(2) 2) من أفعال هذا الباب ما لا يتصرّفُ، وهما فعلان: ليس، دام.
(3) 3) كان: فعل ناسخ، زيد: اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة، قائما: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
(4) 4) ليس: فعل ناسخ، عمرو: اسم ليس مرفوع وعلامة رفعه الضمة، شاخصًا: خبر ليس منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
(5) 5) تنصبُ المبتدأَ على أنه اسمُها، وترفعُ الخبرَ على أنه خبرُها.
(6) 6) إنّ: حرف توكيد ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، زيدًا: اسم (إن) منصوب وعلامة نصبه الفتحة، قائم: خبر (إن) مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
(7) 7) ومعناه تقوية نسببة الخبر للمبتدأ.
(8) 8) وهو تعقيب الكلام بنفي ما يُتوهَّم ثبوتُه، أو إثباتِ ما يُتَوهَّم نفيُه.
(9) 9) وهو يدل على تشبيه المبتدأ بالخبر.
(10) 10) وهو طلب المستحيل أو ما فيه عسر.
(11) 11) والترجي: طلب الأمر المحبوب، ولا يكون إلا في الممكن، والتوقع: انتظار وقوع الأمر المكروه في ذاته.
(12) 12) أي: تدخلُ على المبتدأِ والخبرِ فتنصبُهما جميعًا، ويقالُ للمبتدأِ مفعول أول وللخبرِ مفعول ثان، وتسمّى أفعال القلوب.