الصفحة 94 من 203

تزل من زمن عثمان - عصمنا الله من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن - وقد دعا - صلى الله عليه وسلم - ألا يجعل بأس أمته بينهم فمنعها. فلم يزل الهرج إلى يوم القيامة. [1]

في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:

أولا: من تاريخ الدعوة: ذكر غزوة تبوك:

ظهر في الحديث ذكر غزة تبوك؛ لقول عوف بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أتيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غزوة تبوك، وهو في قبة من أدم"، وغزوة تبوك غزاها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في السنة التاسعة للهجرة، وقد أمر أصحابه قبل الغزو بالتهيؤ لغزو الروم، وذلك في زمان عسرة من الناس، وشدة من الحر، وجدب من البلاد، وحين طابت الثمار، فالناس يحبون المقام في ثمارهم، ويكرهون مفارقتها، وهذا فيه امتحان وابتلاء، فقد أظهر الله المنافقين لرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وظهر صدق أهل الإيمان والتقوى، فتخلف خلق كثير من المنافقين، وغزى بشر كثير من المؤمنين، ثم أعز الله أهل الإيمان وكفاهم القتال، وأخزى الله المنافقين وفضحهم، أسأل الله لي ولجميع المسلمين العفو والعافية في الدنيا والآخرة .

ثانيا: من أسباب تحصيل العلم: زيارة العلماء:

دل هذا الحديث على أن من أسباب تحصيل العلم زيارة العلماء، للأخذ عنهم؛ لأن عوف بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: « أتيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في

(1) - شرح ابن بطال - (9 / 438)

وانظر: فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (4 / 2391) رقم الفتوى 22348 بعض علامات الساعة تاريخ الفتوى: 09 رجب 1423

وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (4 / 4924) رقم الفتوى 24896 معنى حديث"اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَة.."تاريخ الفتوى: 15 رمضان 1423

وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (5 / 6439) رقم الفتوى 36791 علامات الساعة الصغرى والكبرى تاريخ الفتوى: 04 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت