الصفحة 30 من 203

وقوله: (( إذا أعطى الله أحدكم خيرًا فليبدأ بنفسه وأهل بيته ) )؛ خيرًا: يعني به: مالًا ، وهذا كما قال في الحديث الآخر: (( ابدأ بمن تعول ) )، وكقوله في وحديث آخر: (( إذا أنعم الله على عبد نعمة أحبَّ أن يرى أثر نعمته عليه ) ).

ومعنى هذا الأمر: الابتداء بالأهم فالأهم ، والأولى فالأولى . وقد بينّا هذا المعنى في كتاب الزكاة .

وقوله: (( أنا الفرط على الحوض ) )- بفتح الراء - ؛ وهو: المتقدّم إلى الماء ليهيئه ويصلحه . وهو الفارط أيضًا . والفَرْطُ - بسكون الراء-: الشَّبْق والتقدّم . [1]

وعنه رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « لتفتحن عصابة من المسلمين (أو من المؤمنين) كنز آل كسرى الذي في الأبيض » .

رواه: الإمام أحمد، ومسلم . وزاد أحمد في رواية له:"قال جابر: فكنت فيهم فأصابني ألف درهم".

وعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِىَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِىَ لِى مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ وَإِنِّى سَأَلْتُ رَبِّى لأُمَّتِى أَنْ لاَ يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّى قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّى إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ وَإِنِّى أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَأَنْ لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِى بَعْضُهُمْ بَعْضًا » صحيح مسلم [2] .

وعَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، فَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا ، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ ، فَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لاَ يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ ، وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ ، فَإِنَّ رَبِّي ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ،

(1) - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (12 / 68)

(2) - صحيح مسلم- المكنز (7440 ) -البيضة: مجتمعهم وموضع سلطانهم - السنة: الجدب والقحط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت