الصفحة 23 من 203

رَأَى ، فَقَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِي لَهُ حُبًّا ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَأَلْقَى إِلَيَّ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَقَعَدْتُ عَلَيْهَا ، وَقَعَدَ هُوَ عَلَى الْأَرْضِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَهَذَا ، ثُمَّ قَالَ لِي:"مَا أَفْرَدَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنَّكَ سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ وَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ ؟ وَمَا أَفْرَدَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنَّكَ سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ اللَّهُ أَكْبَرُ ؟ فَهَلْ تَعْلَمُ شَيْئًا هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟:"فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَسْلَمْتُ وَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنْ حُبِّ النَّصْرَانِيَّةِ ، فَسَأَلْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا بِأَرْضِ صَيْدٍ وَإِنَّ أَحَدَنَا يَرْمِي الصَّيْدَ بِسَهْمِهِ لَمْ يَقْتَصَّ أَثَرَهُ لِيَوْمٍ أَوْ لِيَوْمَيْنِ ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا فِيهِ سَهْمُهُ ، فَيَأْكُلُهُ ؟ قَالَ:"نَعَمْ إِنْ شَاءَ"الْأَحَادِيثُ الطِّوَالُ [1]

وعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَلَّمَنِي الإِِسْلاَمَ ، وَنَعَتَ لِي الصَّلاَةَ ، وَكَيْفَ أُصَلِّي كُلَّ صَلاَةٍ لِوَقْتِهَا ، ثُمَّ قَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ حَاتِمٍ إِذَا رَكِبْتَ مِنْ قُصُورِ الْيَمَنِ ، لاَ تَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ حَتَّى تَنْزِلَ قُصُورَ الْحِيرَةِ ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَيْنَ مَقَانِبُ طَيِّئٍ وَرِجَالُهَا ؟ قَالَ: يَكْفِيكَ اللَّهُ طَيِّئًا ، وَمَنْ سِوَاهَا ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلاَبِ وَالْبَزَاةِ ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْهَا ؟ قَالَ: يَحِلُّ لَكُمْ مَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ، فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ، فَمَا عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبٍ ، أَوْ بَازٍ ، ثُمَّ أَرْسَلْتَ ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ ، قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلَ ؟ قَالَ: وَإِنْ قَتَلَ ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَيْكَ قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ خَالَطَ كِلاَبَنَا كِلاَبٌ أُخْرَى حِينَ نُرْسِلُهَا ؟ قَالَ: لاَ تَأْكُلْ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ كَلْبَكَ هُوَ الَّذِي أَمْسَكَ عَلَيْكَ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا قَوْمٌ نَرْمِي ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا ؟ قَالَ: يحل لكم ما ذكرتم اسم الله عليه وخزقتم ، فكلوا منه . قال: قلت: يا رَسُولَ اللهِ إنا قوم نرمي بِالْمِعْرَاضِ ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا ؟ قَالَ: لاَ تَأْكُلْ مَا أَصَبْتَ بِالْمِعْرَاضِ ، إِلاَّ مَا ذَكَّيْتَ.."مسند أحمد [2] "

(1) - الْأَحَادِيثُ الطِّوَالُ (1 ) حسن

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) (4/257) - (18258) 18447- حسن

البازى: نوع من الصقور -البزاة: واحدها البازى وهو نوع من الصقور -المعراض: سهم بلا ريش ولا نصل وإنما يصيب بعرضه دون حده -المعراض: سهم بلا ريش ولا نصل وإنما يصيب بعرضه دون حده -المقانب: جمع المنقب وهو جماعة الخيل والفرسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت