ذِكْرَكُمْ". فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِنَا بَيْتَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لِيُمْسِكْ بِيَدِهِ ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ وَلَا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي قُبَّةِ الْإِسْلَامِ فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ وَيَسْفِكُ دَمَهُ وَيَعْصِي رَبَّهُ وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ وَتَجِبُ لَهُ النَّارُ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ [1] "
وعن جُنْدُبَ بْنِ سُفْيَانَ ، رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: إِنِّي عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا ، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ ، وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَيْنَمَا نَحْنُ بِطَلَبِ الْعَدُوِّ وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللَّهُ ، إِذْ لَحِقْتُ رَجُلا بِالسَّيْفِ ، فَلَمَّا أَحَسَّ أَنَّ السَّيْفَ قَدْ وَاقَعَهُ ، الْتَفَتَتْ وَهُوَ يَسْعَى ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ ، إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَتَلْتُهُ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُتَعَوِّذًا ، قَالَ: فَهَلا شَقَقْتَ ، عَنْ قَلْبِهِ ، فَنَظَرْتَ صَادِقٌ هُوَ أَوْ كَاذِبٌ ؟ قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ ، عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يُعْلِمُنِي الْقَلْبُ ، هَلْ قَلْبُهُ إِلا مُضْغَةٌ مِنْ لَحْمٍ ؟ قَالَ: فَأَنْتَ قَتَلْتَهُ ، لا مَا فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ ، وَلا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ: لا أَسْتَغْفِرُ لَكَ ، فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَوْمُهُ اسْتَحْيَوْا وَخَزَوْا مِمَّا لَقِيَ ، فَحَمَلُوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكِ الشِّعَابِ""
وفي رواية عن جُنْدُبَ بْنِ سُفْيَانَ: رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ ، قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا ، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ ، وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَزَادَ فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، عِنْدَ ذَلِكَ: سَتَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، تصْدِمُ كَصَدْمِ الْحَيَّاتِ ، وَفُحُولِ الثِّيرَانِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُسْلِمًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي فِيهَا مُسْلِمًا ، وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ ، عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِنَا فِي بَيْتِهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لِيُمْسِكْ بِيَدِهِ ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (2 / 243) (1703) حسن