المبحث الرابع
الإخبار بما كان وما يكون إلى قيام الساعة
عَنْ حُذَيْفَةَ - رضى الله عنه - قَالَ لَقَدْ خَطَبَنَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - خُطْبَةً ، مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلاَّ ذَكَرَهُ ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ، إِنْ كُنْتُ لأَرَى الشَّىْءَ قَدْ نَسِيتُ ، فَأَعْرِفُ مَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ إِذَا غَابَ عَنْهُ فَرَآهُ فَعَرَفَهُ رواه البخاري [1] .
ولفظ مسلم قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَقَامًا مَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِى مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلاَّ حَدَّثَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِى هَؤُلاَءِ وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّىْءُ قَدْ نَسِيتُهُ فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ. [2] .
ورواه الإمام أحمد في"مسنده"، ولفظه: عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَقَامًا فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ إِلاَّ ذَكَرَهُ فِى مَقَامِهِ ذَلِكَ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ. قَالَ حُذَيْفَةُ فَإِنِّى لأَرَى أَشْيَاءَ قَدْ كُنْتُ نُسِّيتُهَا فَأَعْرِفُهَا كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ قَدْ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ يَرَاهُ فَيَعْرِفُهُ" [3] ."
وعَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَمَا مِنْهُ شَىْءٌ إِلاَّ قَدْ سَأَلْتُهُ إِلاَّ أَنِّى لَمْ أَسْأَلْهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ"رواه مسلم [4] ."
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ ، تَأْكُلُهَا الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، فَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله"
(1) - صحيح البخارى (6604 )
(2) - صحيح مسلم (7445 )
(3) - مسند أحمد (23975) صحيح
(4) - صحيح مسلم (7447 )