فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1681

يسبق إليه ، وذكر في بداية كل سورة مقاصدها بشكل موجز ، ولكنه عميق . قال في بداية تفسيره لسورة الفاتحة"فالغرض الذي سبقت له الفاتحة هو إثبات استحقاق الله تعالى لجميع المحامد وصفات الكمال ، واختصاصه بملك الدنيا والآخرة ، وباستحقاق العبادة والاستعانة بالسؤال في المن بإلزام صراط الفائزين والإنقاذ من طريق الهالكين مختصا بذلك كله ، ومدار ذلك كله مراقبة العباد لربهم ، لإفراده بالعبادة .فهو مقصود الفاتحة بالذات وغيرها وسائل إليه." [1]

ثم الإمام الآلوسي في تفسيره الضخم ، فقد ذكر في بداية كل سورة تناسبها مع التي قبلها ، وغالبًا ما ينقل ذلك عن الإمام السيوطي .

وأكثر من تكلَّم في موضوعات السور وأهدافها ومقاصدها المفسرون المعاصرون ، وأولهم المراغي رحمه الله حيث ذكر في مقدمة كل سورة وجه تناسبها مع التي قبلها ، ثم ذكر في نهاية كل سورة - غالبا- أهم مقاصد السورة بشكل دقيق ، بحيث تصلح لأن تكون بمثابة عناوين لموضوعات سور القرآن .

يقول في آخر تفسير سورة الزلزلة:

"اشتملت هذه السورة الكريمة على مقصدين:"

(1) اضطراب الأرض يوم القيامة ودهشة الناس حينئذ.

(2) ذهاب الناس لموقف العرض والحساب ثم مجازاتهم على أعمالهم." [2] "

ثم تلاه الحجازي رحمه الله صاحب التفسير الواضح ،حيث ذكر في بداية كل سورة أهم الموضوعات التي اشتملت عليها ، ولكن بشكل موجز ، فمثلًا يقول في بداية تفسيره لسورة الزلزلة:

"وفيها أثبت اللّه أن الخير مهما كان سيجازى عليه صاحبه ، وأن الشر مهما كان سيجازى عليه صاحبه ، كل ذلك يوم القيامة." [3]

ثم تلاه دروزة رحمه الله في التفسير الحديث ، حيث ذكر ذلك في مقدمة كل سورة ، ولكن بشكل موجز ، لكنه أكثر من التفسير الواضح ، يقول في تفسير سورة الزلزلة:

"في السورة إنذار بيوم القيامة وهوله وحسابه. وحثّ على الخير وتحذير من الشرّ بصورة عامة" [4]

(1) - نظم الدرر ـ موافق للمطبوع - (1 / 12)

(2) - تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (30 / 220)

(3) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 892)

(4) - التفسير الحديث لدروزة- موافق للمطبوع - (6 / 118)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت