فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1681

ابتدأت بإشعار الناس بأن حقّ الحمد ليس إلاّ لله لأنّه مبدع العوالم جواهر وأعراضًا فعلم أنّه المتفرّد بالإلهية . وإبطال تأثير الشركاء من الأصنام والجنّ بإثبات أنّه المتفرّد بخلق العالم جواهره وأعراضه ، وخلق الإنسان ونظام حياته وموته بحكمته تعالى وعلمه ، ولا تملك آلهتهم تصرّفًا ولا علمًا . وتنزيهُ الله عن الولد والصاحبة . قال أبو إسحاق الإسفرائيني في سورة الأنعام كلّ قواعد التوحيد .

وموعظة المعْرضين عن آيات القرآن والمكذّبين بالدين الحقّ ، وتهديدهم بأن يحلّ بهم ما حلّ بالقرون المكذّبين من قبلهم والكافرين بنعم الله تعالى ، وأنّهم ما يضرّون بالإنكار إلاّ أنفسهم . ووعيدهم بما سيلقون عند نزع أرواحهم ، ثم عند البعث .

وتسفيه المشركين فيما اقترحوه على النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) من طلب إظهار الخوارق تهكّمًا .

وإبطال اعتقادهم أنّ الله لقّنهم على عقيدة الإشراك قصدًا منهم لإفحام الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) وبيان حقيقة مشيئة الله . وإثبات صدق القرآن بأنّ أهل الكتاب يعرفون أنّه الحقّ .

والإنحاء على المشركين تكذيبهم بالبعث ، وتحقيق أنّه واقع ، وأنّهم يشهدون بعده العذاب ، وتتبرّأ منهم آلهتهم التي عبدوها ، وسيندمون على ذلك ، كما أنّها لا تغني عنهم شيئًا في الحياة الدنيا ، فإنّهم لا يدعون إلاّ الله عند النوائب .

وتثبيت النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) وأنّه لا يؤاخذ بإعراض قومه ، وأمرُه بالإعراض عنهم .

وبيان حكمة إرسال الله الرسل ، وأنّها الإنذار والتبشير وليست وظيفة الرسل إخبار الناس بما يتطلّبون علمه من المغيّبات .

وأنّ تفاضل الناس بالتقوى والانتساب إلى دين الله . وإبطال ما شرعه أهل الشرك من شرائع الضلال .

وبيان أنّ التقوى الحقّ ليست مجرّد حرمان النفس من الطيّبات بل هي حرمان النفس من الشهوات التي تحول بين النفس وبين الكمال والتزكية .

وضرب المثل للنبيء مع قومه بمثل إبراهيم مع أبيه وقومه ؛ وكان الأنبياء والرسل على ذلك المثل من تقدّم منهم ومن تأخّر .

والمنّة على الأمة بما أنزل الله من القرآن هدى لهم كما أنزل الكتاب على موسى ، وبأن جعلها الله خاتمة الأمم الصالحة .

وبيان فضيلة القرآن ودين الإسلام وما منح الله لأهله من مضاعفة الحسنات .

وتخلّلت ذلك قوارع للمشركين ، وتنويه بالمؤمنين ، وامتنان بنعم اشتملت عليها مخلوقات الله ، وذكر مفاتح الغيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت