فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 59

وكان الشيخ رحمه الله - ذا همة عالية في طلب العلم وحفظه ونشره ولقد بلغ مكانة عظيمة بين أقرانه أهلته للتدريس في المسجد الحرام ، وتولي إمامة الشافعية فيه. يقول الشيخ عبد الستار الدهلوي - رحمه الله -:"ولمكانة الشيخ الرفيعة فقد أمر أمير مكة المشرفة الشريف علي [1] باشا بتعيين الشيخ إمامًا في المقام الإبراهيمي للسادة الشافعية" [2] .

بل إن الشيخ - رحمه الله - كان أحد وجهاء وعلماء مكة المكرمة الذين شاركوا في حفل افتتاح الخط الحديدي الذي أنشأته الحكومة العثمانية الذي يربط بين اسطنبول والمدينة المنورة ، يقول الشيخ عمر عبد الجبار - رحمه الله -:"وقد استغلت الحكومة العثمانية نشاطه . فابعثته مع هيئة من وجهاء مكة والمدينة لحضور حفلة افتتاح الخط الحديدي الذي ساهم في الاكتتاب فيه المسلمون فسافر إلى لبنان عام 1324هـ فمثل بلاده مع زملائه خير تمثيل" [3] .

بعد أن نهل الشيخ عبد الحميد - رحمه الله - من العلوم والمعارف الشيء الكثير ، وأخذ عن علماء عصره واستفاد منهم ، وأصبحت له المكانة العلمية الرفيعة ، أذن له مشايخه في التدريس في المسجد الحرام ، ولقب المدرس بالمسجد الحرام لقب عظيم له دلالته ومكانته . يقول الأستاذ الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان:"المدرس بالمسجد الحرام . لقب علمي ورتبة رفيعة ، تؤهل صاحبها للوظائف الشرعية ، مثل القضاء ، والإفتاء ، الإمامة ، والخطبة ، مشيخة الإسلام" [4] .

(1) الشريف علي ( باشا ) بن عبد الله بن محمد بن عبد المعين أبو عون من أشراف مكة تولى إمارة مكة المكرمة سنة 1323هـ وعزل عنها سنة 1326هـ فانتقل إلى مصر وتوفي بها سنة 1360 هـ الأعلام 4 / 309.

(2) فيض الملك المتعالي 2 ل 196 .

(3) سير وتراجم بعض علمائنا في القرن الرابع عشر ص 157 .

(4) ملحق التراث العدد 29 السنة 1416هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت