وتعتبر كتب الأثبات أحد المصادر التي نستقي منها تراجم العلماء ، حيث يحرص المؤلف على كتابه ترجمة وافية عن شيوخه ، وقد سلك شيخنا عبد الحميد - رحمه الله - في كتابه هذا مسلك من سبقه من العلماء ، فبين في المقدمة أهمية الإسناد . وأن الإسناد من الدين ، مبينًا أن سلسلة الإسناد خصيصة من خصائص هذه الأمة المحمدية ، تم ذكر السبب الذي دفعه لتأليف هذا الكتاب وهو ذكر ما ثبت له روايته عن القادة الأثبات . وجمع تلك الطرق الكثيرة في طريق واحد ليأخذها طالب العلم فيسهل عليه الأمر دون مكابدة أو معاناة وقد شرع الشيخ في ذكر التراجم . دون أن يلتزم بذكر أسماء شيوخه على حروف المعجم ، بل ذكرهم على حسب استفادته منهم والأثر الذي تركوه في حياته العلمية فبدأ بذكر والده ثم ذكر شيخه الشيخ أحمد دحلان ، الذي أكثر من ذكره والإشادة به . ثم ذكر مشايخه من آل شطا وذكر فضلهم وما حصل له من العلوم التي أخذها عنهم ، وقد تميز الشيخ في ثبته هذا بأمور منها:
1.ذكر شيوخ شيوخه مع توضيح أسمائهم وأسماء آبائهم .
2.ذكر سنة الوفاة لبعض شيوخه كسنة وفاة والده والشيخ أبو خضير وغيرهم .
3.ذكر تاريخ التقائه ببعض الشيوخ كقوله: السيد حسين بن محمد الحبشي وقد بركت بالحضور عليه في عام 1314هـ بالطائف .
4.النسبة للشيوخ الذين أخذ عنهم سواء مكانية كقوله الدسوقي ، الأزهري ، المدني ، المكي ، أو الفقهيه ، كقوله الشافعي ،
الحنفي ، المالكي .
5.استخدم عبارات التبجيل والتعظيم عند ذكر شيوخه مع الإكثار من الدعاء لهم ، كقوله ، المرحوم بكرم المنان سيدنا ومولانا السيد أحمد دحلان ، رحم الله الجميع ونفعنا بهم ، وغير ذلك من العبارات .
6.بين المرتبة العلمية للشيوخ الذين أخذ عنهم كقوله مفتي زبيد ، مفتي الشافعية بمكة المحمية ، مفتي الشافعية بمدينة خير البرية وهكذا .