الصفحة 47 من 77

«أبو حنيفة يرى أن مَن قاتَلَنا من أفراد الكفار قاتَلْناه, أما من له ذمةٌ وعهدٌ فقاتِلُه يُقْتَصُّ منه. ومن ثم رفض حديث: «لا يقتلُ مسلمٌ في كافرٍ» , مع صحة سنده, لأن المتن معلول بمخالفة النص القرآني «النفس بالنفس» وقول الله بعد ذلك «فاحكم بينهم بما أنزل الله» , وقوله «أفحكم الجاهلية يبغون» .انتهى.

وهذا تفقُّهٌ ضعيفٌ؛ لأن المتن لا يُعَلُّ بمخالفتِه للقرآن , بل إنه موافقٌ للقرآن في قول الله تعالى:

«ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا» .

والقصاصُ من المسلمِ من السبيلِ على المؤمنين, والله لم يجْعَلْه للكافرين.

ثم إن قولَه تعالى: «النفس بالنفس» عامٌّ؛ لأن (ال) جنسيةٌ, تفيدُ الاستغراقَ، وتخصيصُ العام ليس بمخالفةٍ للقرآن, فحديثُ عليٍّ- رضي الله عنه: «لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت