-ولا يستطيع أحد أن يقول: إن نفوذ الكنيسة الكاثوليكية قد تلاشى في أوربا، بل كانت كلمة البابا ولا تزال تسمع بعناية واحترام، لا في الشئون الدينية فحسب، بل حتى في الشئون السياسية. بل إن البابا السابق يعد من أنشط البابوات في التدخل في القضايا السياسية، ولا ينكر أحد دوره الخطير في تقويض العالم الشيوعي بأكمله، وذلك بتضامنه مع حركة التضامن البولندية - موطنه الأصلي - التي هب العمال فيها العمال هبتهم الكبرى ضد النظرية الشيوعية وضد النظام الشيوعي بكامله.
أليس هذا دليلا على تأثير الدين في حياة الإنسان؟ [1]
وبالنظر إلى ما يحدث من تطورات في عالم اليوم، نجد جنوح العالم إلى الدين بشكل لافت للنظر، على النحو التالي [2] :
-امتدادات لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية
-بروز ظاهرة الديمقراطيات المسيحية التي تمكنت من احتلال مواقع متقدمة في هرم السلطة في الكثير من الدول الأوربية المتقدمة
-الاتساع الملحوظ للقاعدة الاجتماعية للكاثوليكية، لاسيما في صفوف الشباب
-السياسة الأمريكية الحالية
(1) العلمانية في الفكر الإسلامي، ص ص: 60 - 66.
(2) محمد مالكي، هل انحسر الانتماء الوطني والقومي لصالح الانتماء الديني؟ تأملات في ترتيب أولويات الانتماء، شئون عربية، العدد 128، شتاء 2006. القاهرة: جامعة الدول العربية. ص: 51.