فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 147

أقول: هؤلاء القراء السبعة لم يكونوا قد ولدوا حين ذكر النبى - صلى الله عليه وسلم - الأحرف السبعة ، فهل معنى ذلك أن حديث النبى - صلى الله عليه وسلم -"أنزل القرآن على سبعة أحرف"كان عاريًا من الفائدة ، وبعيدًا عن الواقع ، إلى أن ظهر هؤلاء القراء ، وماذا فهم الصحابة إذن من الحديث؟

ما ابعد هذا القول عن الواقع ، بل ما أجهل قائليه!!

أقسام القراءات

وبيان ما يقبل منها ومالا يقبل

نقل السيوطى عن ابن الجرزى أن أنواع القراءات ستة:

الأول: المتواتر: وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب ، عن مثلهم إلى منتهاه ، حتى يبلغوا به النبى - صلى الله عليه وسلم - ، ومثاله ما اتفقت الطرق على نقله عن السبعة - أو غيرهم - وهذا هو الغالب في القراءات.

الثانى: المشهور: وهو ما صح سنده بأن رواه العدل الضابط عن مثله ، وهكذا ووافق العربية ولو بوجه ، ووافق رسم المصحف العثمانى ، واشتهر عند القراء فلم يعدوه من الغلط ولا من الشذوذ ، إلا أنه لم يبلغ درجة المتواتر. ومثاله ما اختلفت الطرق في نقله عن السبعة ، فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض ، وقد ذكر كثيرًا من هذا النوع الدانى في التيسير والشاطبى في الشاطبية ، وغيرهما. وهذان النوعان ، هما اللذان يقرأ بهما ، مع وجوب اعتقادهما ولا يجوز إنكار شئ منهما.

الثالث: ما صح سنده ، وخالف الرسم أو العربية ، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور ، وهذا النوع لا يقرأ به ولا يجب اعتقاده ، ومثاله قراءة (( متكئين على رفارف خضر وعباقرى حسان ) )وقراءة (( لقد جاءكم رسول من أنفَسِكم ) )بفتح الفاء.

الرابع: الشاذ ، وهو ما لم يصح سنده ، قراءة ابن السَّميفع (( فاليوم ننحيك ببدنك ) )بالحاء المهملة (( لتكون لمن خَلَفك آية ) )بفتح اللام من كلمة (( خَلَفك ) ).

الخامس: الموضوع ، وهو ما نسب إلى قائله من غير أصل ، مثل القراءات التى جمعها محمد بن جعفر الخزاعى ، ونسبها إلى أبى حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت