فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 147

السادس: ما يشبه المدرج من أنواع الحديث ، وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير ، كقراءة سعد بن أبى وقاص (( وله أخ أو أخت من أم ) )بزيادة لفظ (( من أم ) ).

قال ابن الجزرى: وربما كانوا يدخلون التفسير في القراءات إيضاحًا وبيانًا ؛ لأنهم محققون لما تلقوه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قرآنًا ، فهم آمنون من الالتباس ، وربما كان بعضهم يكتبه معه أ.هـ [1]

ومن خلال هذا النقل خلصنا إلى أن النوعين الأولين هما اللذان يقرأ بهما وأما غيرهما ، فلا. والنوع الأول ، وهو المتواتر مقطوع بقرآنيته بلا نزاع. وأما النوع الثانى وهو المشهور الذى اتفقت فيه الضوابط الثلاثة المذكورة ، وهى صحة السند ، وموافقة اللغة العربية ولو بوجه ، وموافقة الرسم العثمانى ولو احتمالًا ، أقول:

هذا النوع لم يوافق عليه بعض العلماء ، بل اشترطوا التواتر دون صحة السند - أى لم يكتفوا بصحة السند- جاء في الإتقان تعليقًا على ذلك.

وهذا مما لا يخفى ما فيه ، فإن التواتر إذا ثبت ، لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من العربية والرسم ، إذ ما ثبت من أحرف الخلاف متواترًا عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وجب قبوله والقطع بكونه قرآنًا سواء وافق الرسم أو لا. ا.هـ [2]

ومن ثم قال بعض العلماء تعليقًا على هذا الرأى في محاولة لتقريب وجهة النظر حول قبول هذه القراءة ، أو عدم قبولها ، قال: إن هذا القسم - يعنى الذى استجمع الأركان الثلاثة المذكورة - يتنوع إلى نوعين:

الأول: ضرب أو نوع ، استفاض نقله وتلقته الأمة بالقبول ، وهو يلحق بالمتواتر من حيث قبوله والعمل بمقتضاه ؛ لأنه وإن كان من قبيل الآحاد إلا أنه احتفت به قرائن جعلته يفيد العلم لا الظن.

(1) ينظر الإتقان 1 /79 ، مناهل العرفان 1 / 429 ، وما بعدها

(2) الإتقان 1 / 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت