فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 147

أقوال عديدة ساقها العلماء حول مفهوم الأحرف السبعة ، التى تواترت الأحاديث في إثبات أن القرآن نزل عليها ، الأمر الذى جعل بعض العلماء يفر من ميدان النزال ، ويقول: إن الحديث مشكل.

أقول: الأقوال الواردة في هذا المقام أكثرها لا تستحق لضعفها أن نعول عليها في مقامنا هذا ، ويكفينا هنا أن نشير إلى ما يستحق الذكر ، ويستأهل أن ينظر إليه بعين الاعتبار ، وذلك متوافر في رأيين:

أحدهما: هو ما ذكره أبو الفضل الرازى وقاربه فيه كل من ابن قتيبة وابن الجزرى.

وحاصله أن الأحرف السبعة هى سبعة أوجه لا يخرج عنها الاختلاف في القراءات وهى:

1-اختلاف الأسماء من إفراد ، وتثنية ، وجمع ، وتذكير ، وتأنيث.

2-اختلاف تصريف الأفعال من ماضى ومضارع وأمر.

3-اختلاف وجوه الإعراب.

4-الاختلاف بالنقص والزيادة.

5-الاختلاف بالتقديم والتأخير.

6-الاختلاف بالإبدال.

7-اختلاف اللغات - أى اللهجات - كالفتح والإمالة ، والتفخيم ، والترقيق ، والإظهار والإدغام.

وقد تعصب لهذا الرأى صاحب المناهل وساق الأمثلة لكل وجه من الوجوه المذكورة ، ورجحه على غيره مقررًا أنه الرأى الذى تؤيده الأحاديث الواردة في المقام ، وأنه الرأى المعتمد على الاستقراء التام دون غيره ... ... ... [1] ، وقد دافع عنه أيما دفاع بالرد على كل اعتراض وجه إليه ، وإن بدا عليه التكلف في بعض هذه الردود ، ومن ذلك رده على الاعتراض الثالث الذى وجه إليه.

وحاصل الاعتراض أن الرخصة في التيسير على الأمة بناءً على هذا الرأى غير واضحة ، فأين اليسر في قراءة الفعل المبنى للمجهول أو للمعلوم ؟ هنا ظهر التكلف على الشيخ في الرد [2] - من وجهة نظرى-.

(1) ينظر مناهل العرفان 1 / 155 - 157

(2) ينظر مناهل العرفان 1 / 165 ، 166

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت