جاء في الصحيحين - عن ابن عباس رضى الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أقرأنى جبريل على حرف فراجعته ، فلم أزل أستزيده ويزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف" [1] ، وزاد مسلم:"قال ابن شهاب: بلغنى أن تلك السبعة في الأمر الذى يكون واحدًا لا يختلف في حلال ولا حرام" [2]
وأخرج مسلم بسنده عن أبى بن كعب ، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان عند أَضَاة بنى غفار [3] قال:"فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف ، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتى لا تطيق ذلك ، ثم أتاه الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين ، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتى لا تطيق ذلك ، ثم جاء الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف ، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتى لا تطيق ذلك ، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف. فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا" [4]
والأحاديث الواردة في هذا المقام كثيرة ، لكنى أكتفى بما ذكرت ، والمزيد في مظانه ، ويؤخذ من ذلك ما يلى:
1.إن الأحرف السبعة جميعها قرآن نزل من عند الله ، لا مجال للاجتهاد فيها.
2.أن السبب في هذه التوسعة هو التهوين على الأمة ، والتيسير عليها في قراءة القرآن الكريم.
المراد بالأحرف السبعة:
(1) ينظر صحيح البخارى ، كتاب فضائل القرآن ، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف
(2) ينظر: صحيح مسلم ، كتاب صلاة المسفرين ، باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف
(3) مستنقع ماء كالغدير ، كان بموضع بالمدينة نزل عنده بنو غفار فنسب إليهم
(4) ينظر صحيح مسلم ، كتاب صلاة المسافرين ، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف