أ0د: أحمد سعد محمد الخطيب
الأستاذ بجامعة الأزهر
المبحث الأول
اختلاف القراءات
أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده
ودرء الشبهات عنه
القراءات جمع قراءة ، والقراءة في اللغة مصدر قرأ0
وفى الاصطلاح: مذهب من مذاهب النطق في القرآن، يذهب إليه إمام من الأئمة مخالفًا به غيره ، سواء أكانت هذه المخالفة في نطق الحروف ، أو في نطق هيئاتها.
وعلم القراءات:
هو علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية ، وطريق أدائها اتفاقًا واختلافًا ، مع عزو كل وجه لناقله. فموضوع علم القراءات إذن ، كلمات القرآن الكريم من حيث أحوال النطق بها ، وكيفية أدائها. [1]
نشأة القراءات:
الزمن الذى نشأت فيه القراءات القرآنية ، هو نفسه زمن نزول القرآن الكريم ، ضرورة أن هذه القراءات ، قرآن نزل من عند الله فلم تكن من اجتهاد أحد ، بل هى وحى أوحاه الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ، وقد نقلها عنه أصحابه الكرام - رضى الله عنهم - حتى وصلت إلى الأئمة القراء ، فوضعوا أصولها ، وقعدوا قواعدها ، في ضوء ما وصل إليهم ، منقولًا عن النبى -صلى الله عليه وسلم - وعلى ذلك ، فالمعول عليه في القراءات ، إنما هو التلقى بطريق التواتر ، جمع عن جمع يؤمن عدم تواطؤهم على الكذب ، وصولًا إلى النبى صلى الله عليه وسلم. أو التلقى عن طريق نقل الثقة عن الثقة وصولًا كذلك إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، ويضاف إلى هذا القيد قيدان آخران سيذكران في محلهما عند الحديث عن شروط القراءة الصحيحة ، أو ضوابط قبول القراءة.
(1) المهذب في القراءات العشر 1 / 6