فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 20

وأخيرا أحب أن أنقل كلاما لإبن بطة العكبري رحمه الله في الآداب المرعية في المناظرة:

قال رحمه الله"فالذي يلزم المسلمين في مجالسهم ومناظراتهم في أبواب الفقه والأحكام تصحيح النية بالنصيحة واستعمال الإنصاف والعدل ومراد الحق الذي قامت به السماوات والأرض فمن النصيحة أن تكون تحب صواب مناظرك ويسوؤك خطأه كما تحب الصواب من نفسك ويسوؤك الخطأ منها فإنك إن لم تكن كذلك كنت غاشا لأخيك ولجماعة المسلمين وكنت محبا أن يُخطأ في دين الله وأن يكذب عليه ولا يصيب الحق في دين الله ولا يصدق .." [1]

الخاتمة

ما يلى ملخص أهم النقاط التي دار حولها هذا البحث:

1_ الجدل هو تردد الكلام بين خصمين يقصد كل واحد منهما إحكام قوله ليدفع به قول صاحبه، منه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم.

2_ الجدل ليس ظاهرة جديدة، فنشأة الجدل كان قبل خلق آدم، وكان في الأمم الغابرة.

3_ من أسباب انتشار الجدل: انتشار مجالس القُصَّاص، ومهاجمة اليهود والنصارى والدهريين وغيرهم للدين الإسلامي، وطرق باب البحث في بعض الموضوعات العويصة كالغيبيات، و ميل العقول إلى نوع من الترف العقلي بالبحث فيها.

4_ يُشترط في الجدل والمناظرة شرطي قبول العمل وهو الإخلاص والمتابعة.

5_ للجدل أربع حالات لا يخرج منها بحال من الأحوال وهي: الجدل بالحق للحق، والجدل بالباطل للباطل، والجدل بالحق للباطل، والجدل بالباطل للحق.

6_ الحالات الثلاث الآخيرة كلها مذمومة، أما الحالة الأولى (المجادلة بالحق للحق) فمنها ما هو محمود ومنها ما هو مذموم، فإن رجحت فيها المصلحة كانت محمودة، وإن رجحت فيها المفسدة كانت مذمومة.

7_ صور المجادلة: الطعن في كلام الغير من حيث اللفظ، والمعنى، والقصد؛ وكلها مذمومة.

8_ جاء ذم الجدل في القرآن والسنة وآثار السلف.

(1) تعريف الخلف بمنهج السلف ص221 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت