فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8

قال تعالى:"أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ" [الواقعة:68-69] ، وعن أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة"رواه مسلم (934) .

وعن زيد بن خالد -رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح ثم أقبل علينا فقال:"أتدرون ماذا قال ربكم"؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فقال:"قال الله أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال مطرنا برحمة الله وبرزق الله وبفضل الله فهو مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنجم كذا وكذا فهو مؤمن بالكوكب كافر بي"رواه البخاري (3916) .

أقسام الاستسقاء بالنجوم وحكم كل قسم:

الأول: أن يدعو الأنواء بقوله مثلًا: يا نوء كذا اسقنا. وهذا شرك أكبر في الألوهية لأنه صرف شيئًا من العبادة وهي الدعاء لغير الله تعالى.

الثاني: أن ينسب حصول المطر للأنواء على أنها هي الفاعلة دون الله تعالى ولو لم يدعها وهذا شرك أكبر في الربوبية.

الثالث: أن يجعل هذه الأنواء سببًا مع اعتقاده أن الله تعالى هو الخالق الفاعل وهذا شرك أصغر؛ لأن من جعل سببًا لم يجعله الله تعالى سببًا لا بوحيه ولا بقدره فهو مشرك شركًا أصغر.

الرابع: أن يريد بقوله"مطرنا بنوء كذا"أي في وقت كذا، فتكون الباء ظرفية أي جاءنا المطر في وقت هذا النوء. وهذا جائز. انظر القول المفيد لشيخنا العلامة ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- (3/18 و 2/31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت