وقال العباس لما استسقى به عمر -رضي الله عنهما- عام الرمادة: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث. فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس. انظر: فتح الباري 2/497، ونيل الأوطار (4/32) والاستيعاب (2/814) .
* حال النبي صلى الله عليه وسلم إذا تخيلت السماء:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا رأى مخيلة في السماء أقبل وأدبر ودخل وخرج وتغير وجهه، فإذا أمطرت السماء سري عنه فعرفته عائشة ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أدري لعله كما قال قوم عاد (فلما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم) "الآية. رواه البخاري (3034) .
وعنها رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ناشئًا من أفق من آفاق السماء ترك عمله وإن كان في صلاته، ثم يقول:"اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه"فإن كشفه الله (حمدا لله) وإن مطرت قال:"اللهم صيبًا نافعًا"رواه أحمد (6/190) والبخاري في الأدب (686) والنسائي في الكبرى (1829) .
وقد عذب الله تعالى أقوامًا بالمطر منهم:
1-قوم نوح -عليه السلام- قال تعالى:"فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِر فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ"
[القمر:10-14] .
2-قوم عاد: وذكرناه سابقًا.
3-قوم لوط -عليه السلام- قال تعالى:"وأمطرنا عليهم مطرًا فساء مطر المنذرين"فقد أرسل الله تعالى عليهم حجارة من سجيل لتكذيبهم رسولهم. تفسير القرطبي 13/133، وابن كثير 6/21.