الصفحة 4 من 76

الْبَحْرِ قَالَ فَقَالَ هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الإِسْلاَمِ قَالَ فَبَايَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى قَوْمِكَ قَالَ وَعَلَى قَوْمِي قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلاَءِ شَيْئًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً فَقَالَ رُدُّوهَا فَإِنَّ هَؤُلاَءِ قَوْمُ ضِمَادٍ ) ، وكما حصل لي شخصيا ، وإن كانت قصتي تختلف عن قصة ضماد رضي الله عنه ؛ فلم أكن على الشرك والكفر في يوم من الأيام بفضل الله تعالى ، ولكنني نشأت بادء أمري في بلدتي ( سرف عمرة ) (1) كما ينشأ كثير من الشباب ، من جري وراء الملهيات ، وضياع الأوقات فيما لا فائدة فيه من لعب ولهو إلا من رحم الله منهم وقليل ما هم ، كنت على تلك الحال حتى من الله تعالى علي بحضور محاضرة في يوم من الأيام لأحد الدعاة وهو الشيخ آدم عبد العزيز عبد المؤمن في مسجد سرف عمرة الكبير ، لم يشدني شيء في حديثه مثل ما شدتني خطبة الحاجة التي استفتح بها موعظته ، وثيابه البيضاء التي كان يرتديها ، فما أن خرجت من المسجد إلا وطلبت من والدي صحبة هذا الشيخ حتى أتعلم منه شرع الله تعالى ، وكنت إذ ذاك طالبا في المرحلة الثانوية ، فما زلت أتردد على ذلك الشيخ حتى حفظت منه خطبة الحاجة ، وكثير من أبواب التوحيد ... فالشاهد أن استفتاح الشيخ حديثه بخطبة الحاجة كان سببا في هدايتي على أن أسلك طريق طلاب العلم ، وما زلت على طريق طلب العلم سائر أسأل الله تعالي الثبات عليه ، ومن سار على الدرب وصل .

(1) / سرف عمرة هذه هي إحدى أجمل بلاد الله تعالى تقع إلى غرب من مدينة كبكابية في ولاية شمال دار فور غرب السودان ، على بعد حوالي مئتي كيلو متر من مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دار فور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت