الصفحة 27 من 76

وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقُرْآنَ ) (1) تعني أنه يطبق ما فيه من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال التي يشهد بحسنها وملاءمتها كل عاقل، فلقد كان قبل نزول الوحي عليه على جانب كبير من الأمانة والصدق والوفاء والعفاف ونحوها حتى كان أهل مكة يعرفونه بالصادق الأمين ، وقد تضاعفت وتمكنت فيه تلك الأخلاق بعد النبوة ، فكان يتحلى بأعظم درجات الكرم والجود والحلم والصبر، والمروءة والشكر ، والعدل والنزاهة ، والتواضع والشجاعة … إلخ ، كما يوجد ذلك مدونًا بأمثلة رائعة في كتب السيرة والتاريخ ، ولا يخالف في ذلك إلا من أنكر المحسوسات. وهكذا كان صلى الله عليه وسلم مبرءًا عن النقائص ومساوئ الأخلاق التي تزيل الحشمة ، وتسقط المروءة ، وتلحق بفاعلها الإزراء والخسة ، كالبخل والشح ، والظلم والجور ، والكبر والكذب ، والجبن والعجز والكسل ، والسرقة والخيانة ونحوها .

الأمر الثاني: عصمته من الخطايا:

(1) / صحيح مسلم: بَاب جَامِعِ صَلاَةِ اللَّيْلِ وَمَنْ نَامَ عَنْهُ أَوْ مَرِضَ برقم 1233 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت