الصفحة 24 من 76

7/ المحبة: أي المحبة لهذه الكلمة العظيمة ، ولما دلت عليه واقتضته ، فيحب الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ويقدم محبتهما على كل محبة ، ويقوم بشروط المحبة ولوازمها ، فيحب الله محبة مقرونة بالإجلال والتعظيم والخوف والرجاء ، فيحب ما يحبه الله من الأمكنة ؛ كمكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، المساجد عمومًا ، والأزمنة ؛ كرمضان ، وعشر ذي الحجة ، وغيرها ، وما يحبه من الأشخاص كالأنبياء ، والرسل ، والملائكة ، والصديقين ، والشهداء ، والصالحين ، وما يحبه من الأفعال كالصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والأقوال كالذكر وقراءة القرآن . ومن المحبة _ أيضًا _ تقديم محبوبات الله على محبوبات النفس وشهواتها ورغباتها، وذلك لأن النار حفت بالشهوات ، والجنة حفت بالمكاره . ومن لوازم تلك المحبة أن يكره ما يكرهه الله ورسوله ؛ فيكره الكفار ، ويبغضهم ، ويعاديهم ، ويكره الكفر ، والفسوق ، العصيان . قال تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ? (1) وقال تعالى: ? لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ? (2) .

(1) / سورة المائدة الآية: 54 .

(2) / سورة المجادلة الآية: 22 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت