أمسى أبو خير خلاء بيوته * بما كان يغشاه الجياع الارامل أمسى أبو عمرو لدى الجسر منهم * إلى جانب الابيات حرم ونابل فما زلت حتى كنت آخر رائح * وقتل حولي الصالحون الاماثل وقد كنت في...نحر خيارهم * لدى القتل يدمي نحرها والشواكل (3) حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال: عبر أبو عبيد بن مسعود يوم مهران في أناس فقطع بهم الجسر ، فأصيبوا ، قال: قال قيس: فلما كان يوم مهران قال أناس فيهم خالد بن عرفطة لجرير: يا جرير ! لا والله لا نريم عن عرصتنا هذه ؟ فقال: اعبر يا جرير بنا إليهم ، فقلت: أتريدون أن تفعلوا بنا ما فعلوا بأبي عبيد ،[ إنا قوم
لسنا لساح ]أن نبرح أو أن نريم العرصة حتى يحكم الله بيننا وبينهم ، فعبره المشركون فأصيب يومئذ مهران وهم عند النخيلة.
(4) حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال: قال لي جرير: إنطلق بنا إلى مهران ، فانطلقت معه حيث أقبلوا ، فقال لي: لقد رأيتني فيما ها هنا في مثل حريق النار ، يطعنوني من كل جانب بنيازكهم ، فلما رأيت الهلكة جعلت أقول: يا فرسي ألا يا جرير ، فسمعوا صوتي فجاءت قيس ، ما يردهم مني حتى يخلصوني ، قلت: قد عبرت شهرا ما أرفع لي حبا من أثر النيازك ، قال: قال قيس: لقد رأيتنا نخوض دجلة وإن أبواب المدائن لمعلقة.
(5) حدثنا معاذ بن معاذ قال ثنا التيمي عن أبي عثمان قال: لما قتل أبو عبيد وهزم أصحابه قال عمر: أنا فئتكم.
(6) حدثنا وكيع قال ثنا ابن عون عن ابن سيرين قال: لما بلغ عمر قتل أبي عبيد الثقفي قال: إن كنت له فئة لو إنحاز إلي.
(3 / 2) البيت الاخير ناقص في الاصل.
(3 / 3) عرصتنا: مكان نزولنا والعرصة الارض الفلاء ، لا نريم: لا نغادر ولا نترك مكاننا [ إنا قوم لسنا لساح ] كذا في الاصل ولعل هناك نقصا في السياق والمعنى المقصود: إننا لا نلدغ من جحر مرتين ولسنا أحرارا في ترك مكاننا حتى يحكم الله بيننا وبينهم.
(3 / 4) النيزك: الرمح القصير.
ما يردهم مني: ما يردهم عن نجدتي شئ ولا يقف في وجههم مانع.
ما أرفع لي حبا: لا أستطيع رفع دلو ماء (والحب من أوعية الماء) وذلك بسبب جراحاته.
(3 / 5) سبق ذكره وشرحه في كتاب الجهاد.
(3 / 6) لان الفارس يستنجد بقومه لمساندته إذا حاصره العدو فلو استنجدوا بعمر رضي الله عنه لانجدهم المسلمون جميعا.
(*) كتاب التأريخ - في أمر قادسية وجلولاء