فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 19

ومن ثم فإن أحادية التصور وأحادية الدلالة شيئان مختلفان تمام الاختلاف. والحال أن المناداة بضرورة تخصيص اسم واحد لكل مفهوم لا تعني البتة المناداة بتعطيل مبدأ تعدد المعاني في اللغة مثلما يذهب إلى ذلك عبد القادر الفاسي الفهري عندما يقول،معترضا على مبدأ من مبادئ توحيد المصطلح مفاده ضرورة وضع مصطلح واحد للمفهوم العلمي الواحد ذي المضمون الواحد، يقول:"إن تعدد المعاني العلمي دليل على حيوية اللغة ورواجها، فكيف يمكن أن ننادي بتركه لفائدة أحادية المعنى، علما بأن أحادية المعنى لا يمكن أن تقوم إلا بتحجير اللغة والقضاء على حركتها، أي قتلها، وعلما كذلك بأن المجاز والسياق يعرضان اللفظ للتوسع الدائم؟"ويستطرد الفاسي الفهري قائلًا:"وقد يعترض على هذا الطرح بأن اللغة العلمية تختلف عن اللغة غير العلمية بكونها أقرب إلى لغة الرموز ولغة المناطقة التي لا تقبل الالتباس . إلا أن هذا الزعم ليس له ما يدعمه. فدور المجاز والاستعارة في تشكيل المصطلح العلمي ثابت ، وهو ( ... ) ضرب من تعدد المعاني وتداخل الحقول" (9) .

يستشف مما سبق أن الفاسي الفهري يدافع عن الأطروحة القائلة بأن لا فرق بين الدليل اللساني والمصطلح العلمي وأن كليهما قابلان لتعدد المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت