والمؤسّسات في أواسط القرن الماضي اهتمت بطرح صيغ مصرفية إسلامية، وعلى الرغم من اتصافها بالجزئية, وقصر العُمر، إلاّ أنها أثمرت الانتشار المصرفي الإسلامي على نطاق واسع في البلاد العربية والإسلامية اليوم (نصر،2008،القوصي، 2004؛ زعتري، 2002) .
وبذلك"تصبح المصارف الإسلامية ـ بفضل الله ـ حقيقة واقعة في كثير من البلاد الإسلامية، بعد أن طال الجدل في إمكانية قيامها, ومزاولتها لنشاطها ... وأصبحت البنوك (المصارف) المركزية مقتنعة بالدور الإيجابي الذي تلعبه البنوك (المصارف) الإسلامية في الدول المختلفة بما يحقق الأهداف الاقتصاديّة المبتغاة" (حسين، 1985 نقلًا من زعتري، 2002، ص 16) .
4.دراسة العوامل التي تؤيد حاجة السوق المصرفي الليبي للخدمات المالية والمصرفية الاسلامية:
المتتبع لسوق الخدمات المالية والمصرفية العالمية يلاحظ أن السوق أصبح مبنيا على رغبات واحتياجات العملاء ولا يعتمد على ما تقدمه المؤسسات المالية من خدمات تتفق بالدرجة الأولى مع الأمكانيات المتوفرة لديها , ولعل هذا ما جعل الكثير من المؤسساات المالية العالمية- وعلى رأسها المصرفية- أن تقوم بتقديم معاملات مالية مبنية على رغبات واحتياجات العملاء ومن بينها خدمات الصيرفة الإسلامية والأمثلة على ذلك كثيرة وهي لاتخفى على أحد. وهذا ما يبرر حاجة المؤسسة المالية والمصرفية لتقديم خدمات مالية ومصرفية تحقق لها عائد يبقيها في السوق بحيث يتفق ذلك مع رغبة العميل واحتياجاتة، ومن هذا المنطلق يمكن دراسة مدى حاجة السوق المالي والمصرفي الليبي لإدخال الخدمات المالية والمصرفية الاسلامية، لذا سيتم توضيح العوامل التي قادت الى وجود أسباب يمكن الاستناد عليها لادخال هذه الخدمات لسوق المصرفي الليبي، ومن تم وضع تصنيف لها حتى يمكن مناقشتها وتبريرها، وهذه العوامل هي: