الصفحة 29 من 149

إن كل الدراسات السابقة التي أجريت على المصارف الليبية أغفلت تداعيات المصارف العاملة في ليبيا على المجتمع وردت الفعل، أثر ذلك على الاقتصاد الليبي، إلا أن معظم هذه الدراسات ناقشت بصورة أو أخرى سلبيات المصارف التجارية العاملة في ليبيا، والمتتبع لهذه السلبيات سوف يجد ردة فعل المجتمع عند ارتطام الخدمات المصرفية المستندة على الفائدة بقيم هذا المجتمع الليبي المسلم، وتكون الصورة واضحة جدا بالنظر إلي نتائج الدراسات التي أجريت حول مدى رضي العملاء والموظفين على المصارف الليبية، ويمكن تلخيص تلك النتائج في الأتي:

1.أن معظم الدراسات تؤكد عدم رضى العملاء على الخدمات المصرفية المقدمة من المصارف التجارية لأسباب تتعلق بعدم قبول الفائدة المصرفية على القروض.

2.أن جزء كبيرا من الأموال النقدية لم تدخل في المنظومة المصرفية لعدم قبول أصحابها على التعامل مع المصارف بداعي تعاملها بالفائدة.

3.أن قبول المواطنين للتعامل مع المصارف العاملة في ليبيا يرجع لأسباب تتعلق بالكيفية المفروضة عليهم مثال ذلك تحويل المرتب من جهة العمل مباشرة للمصرف.

4.أن الإقبال المتردد للمواطنين على أخذ القروض بالفائدة يرجع إلى عدم وجود خيار بديل عن رفضهم للقروض بالفائدة، في مقابل الحاجة الماسة لهذه القروض لبناء مسكن أو شراء مركوب.

5.بالنظر إلى معنويات الموظف المصرفي في ليبيا نجد أن بعض الموظفين في المصارف يتسألون حول شرعية العمل بهذه المصارف، والأكثر من ذلك فقد سارع البعض إلى تقديم استقالتهم من العمل لأسباب تتعلق بالفتوى الشرعية حول عمله بمصرف يتعامل بالفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت