1.مقدمة
شهد القطاع المصرفي في ليبيا تطورا وأتساعا ملحوظا في العشر السنوات الأخيرة، كان أبرزها دخول مصارف خارجية مثل مصرف الخليج الأول أو بيع حصص من مصارف محلية إلى مصارف أجنبية وعربية مثال ذلك ومصرف بي ان بي الذي قام بشراء حصة في مصرف الصحارى والمصرف العربي الذي قام بشراء حصة في مصرف الوحدة، وفي المقابل تم تأسيس مصارف محلية ذات ملكية خاصة مثال ذلك مصرف التجارة والتنمية ومصرف الأمان والمصرف المتحد للتجارة والاستثمار، وكذلك تم دمج مصرف الأمة في مصرف الجمهورية لتكوين مصرف محلي يضاهي المصارف الأجنبية، ورغم التباين بين هذه التشكيلة من المصارف من حيث رأس المال و الودائع والانتشار الجغرافي الا ان القطاع المصرفي في ليبيا سيشهد منافسة محتدمة، بدخول هذه المؤسسات المالية الدولية التقليدية في هذا السوق المصرفي، وذلك بقيامها بتقديم الخدمات المالية والمصرفية يتوقع أن تكون بأسلوب أفضل من حيث الكيف والكم. وتوازيا مع هذه التطورات على السوق المصرفي الليبي نجد من جهة أخرى تعاظم في عصرنا الحاضر القيم السامية لاحياء الابداعات الرائعة للحضارة الاسلامية الزاخرة بكل صنوف تنظيم شؤون المسلمين في حياتهم وتعاملاتهم , وشهد العالم الاسلامي اصرارا كبيرا للتوسع والتنوع في ممارسة المعاملات المالية الاسلامية التي تستحوذ اليوم على حصة كبيرة في الأسواق المالية العالمية , وتتفاعل بايجابية مع التطورات الهائلة التي تشهدها حركة العولمة. مما دفع القائمين في المؤسسات المالية والمصرفية وكذلك التعليمية الى ضرورة تسليط الضوء على الخدمات المالية الإسلامية، ففي هذا السياق نجد أن بعض مؤسسات الصناعة المالية