الصفحة 3 من 56

حول مقاصد الاقتصاد الإسلامي:

مع بداية القرن الواحد والعشرين تبرز عدد من الصراعات لعل أهمها، بعد التصادم العقائدي، الحروب الاقتصادية بكل أبعادها. ولا حاجة للتذكير بحالة التبعية عامة لبلدان الأمة العربية/ الإسلامية، والتبعية الفكرية فالاقتصادية بصورة خاصة. ومن هنا فإننا في حاجة إلى مراجعة دور المؤسسات المالية بما فيها المنشآت المصرفية تأصيلًا وتطبيقًا بقصد التحرر من التبعية. ولنأخذ مثلًا، أزمة التبعية المهيمنة على ذهنيتنا حينما نعالج مسيرتنا التنموية فنضع الأولوية لا شعوريًا للتنمية الاقتصادية بكل مادياتها بما في ذلك المعايير الكمية قبل أن نعنى بالتنمية الاجتماعية أي الإنسانية، فيحدث الاختلال وتستمر حالة فقدان التوازن في مجتمعاتنا. فالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما هو شائع ترجمة غير دقيقة، إذ إن الأصل"عند الآخرين"اجتماعية بشرية أولًا! هذه إشكالية فكرية تحتاج إلى مراجعة مجتمعية ونقد ذاتي تقتضي تصحيحًا عماده: تخلية وتحلية وتجلية. وباختصار شديد علينا أن ندرك أن عظم المسئولية الملقاة على المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية كافة وهي تواجه هيمنة الرأسمالية الجديدة واقتصاديات السوق.

(1) الاقتصاد الإسلامي نظام ومنهج له أصول أهمها:

الاقتصاد الإسلامي مذهب ونظام، فأصول هذا المذهب ثابتة، أما تطبيق النظم فمتغير بضوابط محددة (مرجع رقم 1) . والمذهب الذي نحن بصدده له مبادئ، أهمها:

(1) أن المال مال الله والبشر مستخلفون فيه.

(2) ضمان حد الكفاية لكل فرد في المجتمع الإسلامي، حتى لغير المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت