الصفحة 16 من 56

شديد ما ورد في كتابه"معاملات البنوك/ 1994"بالصفحات 90 حتى 93 (مرفق ج) موضحًا جزاه الله خيرًا نماذج أربعة من الربا المحرم شرعًا، ومضيفًا إلى ذلك"تنبيهات هامة منها قول المرحوم د. محمد عبد الله دراز:"أن قضية الربا في زمننا هذا ليست قضية بعدا، وإنما هي قضية تطبيق"."

وإشكالية الفوائد (الربوية) كذلك هي قضية تطبيق، وعقود، ونظم محاسبية، مما يجعل مسألة تحريم الربا بأنواعه أمرًا قطعيًا لا يحتاج الرجوع إليه ولا حتى تبريره. ولعل العبرة في ذلك كله هي النتائج الوخيمة التي يعاني منها كل مجتمع يتعامل بالفوائد الربوية (لاحظ في هذا تقارير صندوق النقد الدولي، مثلًا. خلال العقود الأربعة الماضية وما تكابده الحكومات الأعضاء من عجوزات مالية ومديونيات متراكمة - بما في ذلك غالبية الدول المنتجة للنفط) بل تمتد تلك السلبيات بكاهلها على الأفراد، فلنقرأ ما نشرته جريدة الخليج بالإمارات صباح يوم 11/ 3/2000 بعنوان:"الشباب في فخ البنوك (الربوية) " (مرفق د) حينما يبتلى جيلنا الشبابي بأوزار ديون (تمويل) متراكمة بلغت أكثر من 33 (ثلاثة وثلاثين) مليار درهمًا.

وباختصار شديد فإنني قد قصدت من هذه المراجعة تعزيز منهجية إسلامية واضحة بل متفق عليها (بالإجماع) على حكم شرعي بأنه ما زاد على رأس المال مقابل الأجل وحده ويؤخذ ذلك مقدمًا فهو ربا. بما في ذلك قياسًا وتطبيقًا للفوائد (الربوية) والتي تشترط في القروض وفي العقود أيضًا. وبالمناسبة إن ما يثار من تبرير الفائدة لاستثمار إنتاجي مقابل آخر استثمار استهلاكي لم يعد مقبولًا حتى ولو تم عرضهما حسبما نقل عن الشيخ الجليل ابن القيم الجوزية بتسمية ربا جلي وآخر ربا خفي. فلو لاحظنا أن هذين النوعين يشتركان في لفظة واحدة ... أي علة واحدة هو الربا بكل أنواعه ... مرة أخرى حسبما أوضحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت