أ- الإمام المعصوم: عند الروافض، وأما أهل السنة والجماعة فعندهم أن الإمام المعصوم في شرعه هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وهو الواجبة طاعته بالبراهين من النصوص، والمعجزة الظاهرة، ومن عداه فالأمر بطاعته مجرد دعوى، وحاشا لله أن نطيع من لم نُؤمر بطاعته.
ب- قول الصحابي عند من يرى قول الصحابي حجة: وعند أبي محمد أن قول الصحابي إذا كان رواية يسندها إلى الله ورسوله؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم عدول الأمة، واجب قبول روايتهم، توسلًا إلى طاعة الله.
فإن كان رأيًا واجتهادًا منه [1] : فلا يلزم، وكل كتب أبي محمد مشحونة بقوله: ( لا حجة في أحد دون الله ورسوله ) .
ج- قول أي عالم مجتهد عند من يقلده: والبرهان على أن هذا القول ليس حجة: استصحاب النصوص الكثيرة التي حرمت علينا أن نتبع أحدًا دون الله ورسوله.
ومن يخالف ذلك يقول: إننا نطيع المجتهدين في التبليغ عن الله، والله أمرنا أن نسأل أهل الذكر، والعلماء المجتهدون هم أهل الذكر، وهم أولو الأمر.
ويجيب أبو محمد: بأن المطاع حينئذ البرهان الذي بلغوه، وهذا البرهان ليس سوى النصوص، وما انبثق منها من إجماع أو دليل.
(1) قال ابن تميم الظاهري: وكذلك عند أبي محمد وعندي: تفسير الصحابي الذي هو من تفسير اللغة وبيان معنى الألفاظ عند العرب حجة يجب قبوله إذا ورد عن الصحابي، ولا يقول برده أحد أعلمه، فهم أعلم الناس باللغات ومعانيها، ومن ترك قولهم إلى قول ابن الأعرابي والأصمعي والفراء، فلا أربح الله تجارته.