مدى استيفاء هذه الترجمات لمختلف المعاني المرادة للألفاظ المشتركة ودقة التعبير عن مقاصدها. كما تمهد الدراسة لمعجم عربي-إنجليزي للمشترك اللفظي في القرآن الكريم يكون -بحول الله- مرجعًا متواضعًا لمفسر مفردات القرآن، والمترجم لمعانيه، والباحث في لغته ودلالات ألفاظه. وتتضمن الدراسة عرضًا نظريًا لموضوع المشترك اللفظي في الإطار العام لدراسات اللفظ والمعنى في التراث اللغوي العربي، وفي المجال الخاص بالدراسات الدلالية لألفاظ القرآن. وتعتمد الدراسة في جانبها التحليلي (المشترك اللفظي القرآني و نماذج ترجمته) وجانبها التطبيقي (التقديم لمعجم ثنائي اللغة) ولا سيما مادة كتب"الوجوه والنظائر"التي تؤلف"فرعًا متخصصًا"من فروع التفسير والتي تعنى بشرح المعاني المختلفة (الوجوه) لألفاظ القرآن في سياقاتها المتعددة. وهذه المؤلفات تتبع المنهج الأثري-اللغوي في التفسير، وهو منهج الصحابة رضوان الله عليهم، الذين فسروا القرآن بالقرآن، وفسروه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما فسروه بالاستنباط والاجتهاد، حيث كانوا أدرك الناس بأسرار اللسان العربي وبأحوال العرب وعاداتهم، وأكثرهم صلة بأحداث التنزيل وأسباب نزول القرآن الكريم.
اللفظ والمعنى في التراث العربي: نظرة موجزة