ويؤكد الآمدي تأييده لوقوع الاشتراك نوعًا من أقسام دلالة الألفاظ، مشيرًا إلى فضل امتثاله وبيانه:"كيف وقد بينا أن مذهب الشافعي، والقاضي أبي بكر، أن المشترك نوع من أنواع العموم، والعام غير ممتنع في كلام الله تعالى، وبتقدير عدم عمومه، فلا يمتنع أن يكون في الخطاب به فائدة لنيل الثواب بالاستعداد لامتثاله، بتقدير بيانه بظهور دليل يدل على تعيين البعض، وإبطال جميع الأقسام سوى الواحد منها". (1) والبحث في المشترك اللفظي قديم وواسع وغني، وليس من أهداف الدراسة الحالية استقصاؤه بالتفصيل والبحث في أسبابه وآثاره. (2) إنما الهدف الرئيس هو البحث في هذا الموضوع من خلال مؤلفات"الوجوه والنظائر".
ترجمة وجوه القرآن الكريم: نماذج تحليلية
تقوم الدراسة في هذا الجزء بتحليل ترجمة مجموعة من الألفاظ القرآنية ووجوهها المتعددة إلى اللغة الإنجليزية بهدف استقصاء مدى أمانة هذه الترجمة ودقتها. واستخدم الباحث لهذا الغرض ستة نماذج ترجمية قام بها مترجمون مسلمون وغير مسلمين في الشرق والغرب وغطت فترات زمنية مختلفة.
وهذه النماذج كالتالي: (1) ترجمة جورج سيل"القرآن، مترجما من النص الأصلي"، سنة 1734م، (3)
(1) المصدر السابق، ص 19-20.
(2) يمكن في هذا الصدد مراجعة مؤلفات علم الأصول، ومؤلفات اللغويين كابن جني وسيبويه، وابن فارس، والخليل، وابن سلام ، وكراع النمل، والأصمعي، وأبي زيد الأنصاري، والمبرد، والسيوطي، وغيرهم.