الصفحة 31 من 48

وما حال هؤلاء إلا كحال من يلقي بشخص في النار بدعوى أننا يجب أن نعطيه الثقة، وأنه لن يحترق!. والله يقول (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) .

16-التظاهر بالورع!

يقول قاسم: (إننا نتمسك بعوائدنا الإسلامية ونحترمها) (1) .

ويقول: (لو كانت عوائدنا فيما يتعلق بالنساء لها أساس في شريعتنا لكان في ميلنا إلى المحافظة عليها ما يشفع لنا…) (2) .

ويقول: (لو أن في الشريعة الإسلامية نصوصًا تقضي بالحجاب على ما هو معروف الآن عند بعض المسلمين؛ لوجب عليّ اجتناب البحث فيه، ولما كتبت حرفًا يخالف تلك النصوص مهما كانت مضرة في ظاهر الأمر؛ لأن الأوامر الإلهية يجب الإذعان لها بدون بحث ولا مناقشة) (3) .

تعليق: يقول المثل: كاد المريب أن يقول خذوني ! فالمتحررون يشعرون بأن المؤمنين مطلعون على خبثهم وكيدهم وبغضهم للإسلام وأهله، ولهذا تجدهم يتظاهرون في كتاباتهم بالورع، والتزام أحكام الإسلام؛ والرضا بها؛ لعل مكرهم يخفى على الناس وينخدعوا بمسوح الورع الذي لبسوه كذبًا .

وقد قال الله عن أسلافهم (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله) فهذا الورع الكاذب إنما هو جنة يستترون خلفها ليصدوا عن سبيل الله.

17-الاحتجاج ببعض الكتاب:

عقد قاسم أمين بحثًا كاملًا عن الحجاب في كتابه (4) وساق فيه بعض نصوص القرآن والسنة التي يظنها تشهد لرأيه تاركًا -عن عمد- ما يخالف رأيه من النصوص الشرعية الصحيحة الصريحة (5)

(1) ... السابق (ص 359)

(2) ... السابق (ص 412) .

(3) ... السابق (ص 352) .

(4) ... السابق (ص 350 - 359) .

(5) ... انظرها في كتاب (حراسة الفضيلة) للشيخ بكر أبو زيد -حفظه الله- .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت