الصفحة 17 من 48

وهكذا كان قاسم أمين في كتابه"تحرير المرأة"، فهو قد طرح في هذا الكتاب أفكارًا (باطنها فيه الرحمة وظاهرها من قبله العذاب) ، كانت بمثابة الخطوة الأولى نحو سفور المرأة المسلمة وتقليدها للكافرات في كل أمورها -والعياذ بالله-.

فهو قد اقتصر في هذا الكتاب على هذه الأفكار:

الدعوة إلى تعليم المرأة ولو كان التعليم الابتدائي مؤقتًا.

وهذا -كما هو معلوم- مطلب شرعي تؤيده النصوص ولا تعارضه.

ولكن الفرق بين (المصلح) و (المفسد) في هذا الموضوع يكمن في أمرين:

ماذا تتعلم المرأة؟

كيف تتعلم؟

وكلاهما لم يوضحه قاسم!! ولكن من تأمل و (تلمح) في كتابه يجده قد ألمح أن هذا التعليم سيكون كتعليم الغربيات ! مع تحسينه (للاختلاط) في هذا التعليم (1) !

يقول قاسم: (من المشاهد التي لا جدال فيه! أن نساء أمريكا هن أكثر نساء الأرض تمتعًا بالحرية، وهن أكثرهن اختلاطًا بالرجال، حتى أن البنات في صباهن يتعلمن مع الصبيان في مدرسة واحدة، فتقعد البنت بجانب الصبي لتلقي العلوم، ومع هذا يقول المطلعون على أحوال أمريكا أن نساءها أحفظ للأعراض وأقوم أخلاقًا من غيرهن) (2) !!

إذن: لو قيل لقاسم: لا مانع لدينا أن تتعلم المرأة ؛ لأن هذا ما أتت به شريعة الرحمن، ولكننا سنعلمها الأمور التي تنفعها في دينها، وفي دنياها الملائمة لطبيعتها، وسيكون تعليمها دون اختلاط .

هل تراه يوافق؟!

لا ! لأن (الهدف) هو غير التعليم! وهكذا شأن المفسدين في (جميع) القضايا المتعلقة بالمرأة .

2-الدعوة بأن تسفر المرأة عن وجهها؛ زاعمًا بأن هذا هو الحجاب الشرعي؛ ولهذا فهو متحمس لرد الناس إليه !!

(1) ... ومما يشهد لهذا أن صاحبه أحمد لطفي السيد هو صاحب فكرة (الاختلاط) في الجامعة المصرية، وقد نفذ هذه الفكرة فعليًا بمؤامرة مع صاحبه (طه حسين) . انظر تفاصيل ذلك في كتاب (أحمد لطفي السيد) للدكتور حسين النجار (ص 317 وما بعدها) . ومذكرات هدى شعراوي (ص 427)

(2) ... السابق (ص 364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت