الصفحة 20 من 44

ولهذا فإن اليهود وهم أساتذة المكر المدروس قد ركزوا كثيرا على التاريخ احتواء وتشويها خاصة في إطار المناهج التعليمية والتربوية التي حرصوا منذ وقت مبكر على احتوائها وتوجيهها تنفيذا لأغراضهم العدوانية وهذه الشواهد الصارخة من بروتوكولاتهم السامة خير دليل على ذلك .. فقد جاء في البروتوكول السادس عشر ?".... سنتقدم بدراسة مشكلات المستقبل بدلا من الكلاسيكيات وبدراسة التاريخ القديم الذي يشتمل على مثل سيئة اكثر من اشتماله على مثل حسنة وسنطمس في ذاكرة الإنسان العصور الماضية التي تكون شؤما علينا ولا نترك إلا الحقائق التي ستظهر أخطاء الحكومات في ألوان قاتمة...".

وجاء في البروتوكول الرابع عشر ?"...وسنوجه عناية خاصة إلى الأخطاء التاريخية للحكومات الأممية التي عذبت الإنسانية خلال قرون كثيرة جدا..."أي أن اليهود سيدرسون للشباب صفحات التاريخ السوداء ليعرفوهم أن الشعوب عندما كانت محكومة بالنظم القديمة كانت حياتها سيئة ولا يدرسون لهم الفترات التي كانت فيها الشعوب سعيدة لكي يقنعوهم بهذه الدراسة الزائفة الكاذبة أن النظام الجديد افضل من القديم.

وكانت عناية اليهود مركزة بصفة أدق واشمل على التاريخ الإسلامي قصد تشويه حقائقه أو تقزيمها وتضخيم نقاطه السوداء إن وجدت وإلا فاختلاقها وإلصاقها به سهل يسير على أرباب المكر والدهاء ولهذا فقد خصت الصهيونية العالمية مؤتمر"بلتيمور"في الولايات المتحدة من اجل تزييف تاريخ الإسلام وإثارة الجدل حول قضايا الشعوبية والباطنية وتوظيف بعض المواقف الهدامة في التاريخ لإضفاء مصطلحات عصرية"مغلفة"عليها كما فعلت في وصفها لحركة"القرامطة"بأنها تمثل حركة العدل الاجتماعي وحركة الزنج التي استغلها دعاة التفسير المادي وهم يهود طبعا لأن جدهم ماركس يهودي وأبرزوها في ثوب"حركة ثورية تقدمية بروليتارية"... وغيرها كثير ( منار الإسلام العدد 5 السنة 7 ص103)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت